إعداد/ شروق الخطيب
لا تقتصر أضرار التدخين على صحة المدخنين ومن حولهم فقط، بل تمتد لتشكل خطرا على البيئة ومواردها الطبيعية. فكل عام تُلقى حوالي 4.5 تريليون عقب سيجارة في البيئة، لتصبح من أكثر أنواع المخلفات انتشارا في العالم، وتحتوي أعقاب السجائر على مواد بلاستيكية دقيقة وآلاف المركبات الكيميائية، التي تتسرب إلى التربة والمسطحات المائية، مسببة تلوثا يؤثر في النباتات والكائنات الحية.
وتشير التقديرات إلى أن صناعة التبغ، تستهلك كميات كبيرة من الموارد الطبيعية، بما في ذلك قطع ملايين الأشجار سنويا، لإنتاج أوراق السجائر ومواد التعبئة، إلى جانب انبعاثات كربونية تؤدي إلى تفاقم تغير المناخ، كما تعد أعقاب السجائر أحد أسباب اندلاع حرائق الغابات في العديد من المناطق حول العالم.
ويؤكد خبراء البيئة أن الحد من هذه الآثار، يبدأ بتعزيز الوعي البيئي، والتخلص السليم من مخلفات السجائر، ودعم المبادرات الهادفة إلى الحد من التلوث، كما يظل الإقلاع عن التدخين الخيار الأكثر تأثيرا، ويجب أن نعلم أن حماية البيئة مسؤولية مشتركة، وكل خطوة نحو تقليل التدخين أو التخلص الصحيح من مخلفاته، تساهم في بناء مستقبل أكثر استدامة للأجيال القادمة.