طريق الامل

كتبت مي عبدالسلام

طاقة نور وطبطبة على الروح
​عارفة الإحساس لما الدنيا تقفل في وشك من كل ناحية، وتحسي إن ما فيش فايدة وكل الأبواب مقفولة بالضبة والمفتاح؟ في اللحظة دي بالذات، بييجي "الأمل" زي حتة النور الصغيرة اللي بتنور وسط الضلمة، يطبطب على قلبك ويقولك لسه في فرصة.
​الأمل مش كلام إنشائي بنقرأه في الكتب، ولا هو تفاؤل عمياني بيخلّينا نغمض عينينا عن الواقع. الأمل ببساطة هو طوق النجاة والوقود اللي بيخلينا نقوم تاني يوم الصبح، نغسل وشنا، ونقول بيقين "لعلها تفرُج النهاردة". هو القوة الخفية اللي بتخليكي تعدي الأيام الثقيلة وأنتِ عندك إيمان كامل إنها فترة وهتعدي، وإن ربنا شايلك الأجمل دايماً.
​وعشان تلاقي الأمل ده لما تحسي إنه غايب، حاولي تاخدي الدنيا خطوة بخطوة ومن غير ما تفكري في المستقبل كله مرة واحدة عشان ما تتخضيش. افتكري دايماً كام مطب صعبة عديتي منها زمان، وكام مرة قلتي خلاص دي النهاية، وسبحان الله الأيام دارت والموضوع عدا وبقيتي بتفتكريه وتضحكي؛ وزي ما عديتي القديم، هتقدري تعدي الجديد. حاوطي نفسك بالناس اللي بتضحك للدنيا وبلاش اللي بيصدروا طاقة إحباط، وافرحي بالتفاصيل الصغيرة اللي في يومك، زي كوباية شاي مظبوطة أو ضحكة من القلب مع حد بتحبيه.
​الأمل مش محتاج معجزات عشان يرجع، هو محتاج بس إنك تاخدي نفس طويل، وتثقي في تدبير ربنا، وتقولي لنفسك "أنا عملت اللي عليا، والباقي على كريم". طول ما فينا نفس بيطلع وينزل، يبقى لسه الحكاية ليها بقية، ولسه بكرة شايل حاجات أحلى بكتير.

شارك هذا المنشور