كتبت مي عبدالسلام
المحفظة الواحده
إيد على إيد تساعد.. حكومتنا الصغيرة المستقلة
في الغلاء والأيام الصعبة اللي بنعيشها دي، مابقاش ينفع فكرة إن واحد بس يشيل الليلة لوحده، ولا ينفع نقول "دي مصاريفك ودي مصاريف البيت". البيت مابقاش مجرد سكن، ده بقى عامل زي الشركة الصغيرة، وعشان الشركة دي تنجح وتكبر من غير ما تفلس، لازم الشريكين—الزوج والزوجة—يشتغلوا مع بعض إيد واحدة، ويكونوا على خط واحد في تدبير الأمور الاقتصادية.
الخطوة الأولى والأساسية في الرحلة دي هي "المكاشفة والوضوح"، يعني نقعد مع بعض على أول الشهر، بطلب شاي مظبوط، ونفتح الورق كله من غير كسوف أو خناق. بنحسب الدخل اللي داخل البيت كله كام بالظبط، ونبدأ نحدد الثوابت زي إيجار، فواتير، ومصاريف مدارس، وبعدها نشوف المتبقي هيتوزع إزاي؛ الصراحة دي بتشيل أي سوء تفاهم وتخلي الطرفين حاسين بالمسؤولية وعارفين الميزانية رايحة فين وجاية منين.
بعد الصراحة، بييجي دور "تقسيم الأدوار الذكي" حسب شطارة كل واحد فينا. مش عيب أبداً إن الزوجة تكون هي اللي ماسكة المحفظة وبتدير المصاريف اليومية لو هي أشطر في الفصال وعارفة أماكن الخصومات والأسواق الأرخص، ومش غلط برضه لو الزوج هو اللي يتولى التخطيط والالتزامات الكبيرة لو هو أدق في الحسابات؛ المهم إننا بنكمل بعض ومحدش فينا بيحس إنه مستهلك أو مظلوم في الشيلة.
التعاون الحقيقي بيبان في تفاصيل الحياة اليومية وتغيير ثقافة الاستهلاك جوه البيت. بنبدأ نتفق مع بعض على الاستغناء عن الحاجات اللي مش ضرورية، وبدل ما نشتري أكل جاهز غالي، بنفكر إزاي نعمل أكلات حلوة في البيت توفر معانا، وحتى في المشتريات الكبيرة بنستنى مواسم التخفيضات ونفكر سوا ألف مرة قبل ما نطلع القرش، وده بيخلينا نوفر لو جزء بسيط للزمن أو للطوارئ اللي ممكن تظهر فجأة.
أجمل ما في التعاون الاقتصادي ده إنه بيقوي العلاقة جداً وبيشيل الضغط النفسي عن البيت. لما الزوج يحس إن مراته مقدرة تعبه وبتساعده بذكائها في الإدارة، ولما الزوجة تحس إن جوزها مش باخل عليها وبيشاركها كل خطوة وبيدعمها، البيت بيتحول لبيئة هادية ومليانة رضا، وبنكتشف في الآخر إن القناعة والتدبير سوا هما السر اللي بيخلي القليل كتير ويبارك في كل قرش يدخل البيت.
المحفظة الواحدة
شارك هذا المنشور
اخبار متعلقة
بتدور علي شغل.. إسمعنى للأخر !!!
أغسطس 17, 2026
ملخص كتاب «السماح بالرحيل» للكاتب ديفيد هاوكينز
أغسطس 8, 2026