كتبت: شهيرة أحمد
يحلم كثير من الأفراد وخاصة الشباب في مراحل العمرية الأولى، بتغيير حياتهم إلى الأفضل، سواء من خلال اكتساب عادات صحية، أو تعلم مهارات جديدة، أو تحسين طريقة التفكير والعمل، وبعد أيام أو أسابيع قليل في البدء في التغيير ويقل الحماس ويعود إلى العادات القديمة فيشعرون بالإحباط ويعتقدون انهم ليس لديهم القدرة على التغيير.
ويؤكد الخبراء في التنمية البشرية وتطوير الذات أن المشكلة الحقيقة لا تكمن في الرغبة بالتغيير، بل في الطريقة التي يتعامل بها كل شخص معه، كما أن التغيير الحقيقي يحتاج إلى وقت ووعي وصبر وخطوات مستمرة حتى ولو بسيطة تساعد على بناء عادات جديدة تدوم مع الوقت.
6 أخطاء تؤدي إلى فشل محاولات التغيير الشخصي
ونقدم لك من خلال هذا المقال، أبرز الأخطاء التي تؤدي إلى فشل محاولات التغيير، وكيفية التغلب عليها.
1. محاولة تغيير كل شيء دفعة واحدة
يقع كثير من الأشخاص في خطأ البدء بعدد كبير من الأهداف في الوقت نفسه، مثل ممارسة الرياضة، واتباع نظام غذائي، وتعلم لغة جديدة، واكتساب مهارة مهنية، وهو ما يؤدي سريعًا إلى الإرهاق وفقدان الحماس، وينصح الخبراء بضرورة البدء بهدف واحد فقط، والتركيز عليه حتى يصبح عادة مستقرة، ثم انتقل إلى هدف جديد.
2. عدم معرفة السبب الحقيقي وراء التغيير
قد يقرر البعض تغيير حياتهم لمجرد تقليد الآخرين أو بسبب حماس مؤقت، دون أن يكون لديهم هدف واضح يدفعهم للاستمرار عند مواجهة الصعوبات، وهنا يجب على كل شخص أن يسأل نفسه، لماذا يريد هذا التغيير؟ وكلما كان الهدف واضحًا ومرتبطًا بمستقبلك أو حياتك، زادت القدرة على الالتزام.
3. تجاهل الأسباب التي تجعلك تتمسك بالعادات القديمة
لكل سلوك سبب يجعلك تستمر فيه، حتى وإن كان غير صحي، فمثلا قد يمنحك التسويف شعورًا بالراحة، أو يساعدك استخدام الهاتف لساعات طويلة على الهروب من الضغوط، وهنا يجد الشخص صعوبة أكير للتخلص من هذه العادات، ويجب عليه فهم الفائدة التي يمنحها لك هذا السلوك، ثم البحث عن بديل صحي يحقق النتيجة نفسها دون أن يعيق تقدمك.
4. الهروب من الشعور بعدم الراحة
أي تغيير جديد سيخرجك من منطقة الراحة، وقد يجعلك تشعر بالتوتر أو القلق أو عدم الثقة في البداية، والاستسلام لهذا الشعور يجعل الشخص يتوقف قبل أي يحقق أي تقدم، وهنا يجب الصبر وتقبل أن الشعور بعدم الراحة، وتأكد انه جزء طبيعي من عملية التغيير، ولا تعتبره دليلًا على الفشل، بل علامة على أنك تتعلم شيئًا جديدًا.
5. استعجال النتائج
يتوقع البعض أن تظهر نتائج التغيير خلال أيام قليلة، وعندما لا يحدث ذلك يشعر بالإحباط ويتوقف عن المحاولة، وهنا يجب أن تركز على التقدم المستمر، وليس على النتائج السريعة، فالعادات الجديدة تحتاج إلى وقت حتى تصبح جزءًا من أسلوب حياتك.
6. السعي إلى الكمال بدلًا من الاستمرار
من أكثر الأخطاء شيوعًا الاعتقاد بأن أي تعثر يعني فشل التجربة بالكامل، فيتخلى الشخص عن هدفه بمجرد ارتكاب خطأ واحد، قينصحك الخبراء ألا تجعل الكمال هدفك، بل اجعل الاستمرار هو الأولوية، فإذا توقفت يومًا، يمكنك العودة في اليوم التالي، فالتغيير الحقيقي يقاس بالاستمرارية وليس بعدد الأخطاء.