كتب- محمد عادل:
«كل ما هو قديم جميل».. كلمات تعبر عن حالنا الآن فالجميع يبحث عن البساطة والنقاء والاستمتاع بكل لحظة في العمر، قديما كانت الحياة تسير بصورة ديناميكية يرسمها أصحابها، سواء في القرى أو المدينة، فالاختلاف البسيط يكون في طبيعة ونظام العمل والتشابه في أخلاقيات وأسلوب العيش والتواصل مع الأهل والأصدقاء.
حتى بداية التسعينات وبدأت الحياة تتغير تدريجيًا بدخول الإنترنت، ومع التطور الهائل للتكنولوجيا والاعتماد الكلي على الإنترنت في كل شىء أصبح الإنسان حبيس التكنولوجيا.
هل فكرت ماذا يحدث إذا اختفى الإنترنت ليوم واحد؟.
للوهلة الأولى يبدو الأمر مزعجًا فالكثيرون سيفقدون وسيلة التواصل الفوري، وسيتعطل جزء من الأعمال، وتتوقف خدمات إلكترونية عديدة تعتمد على الاتصال بالشبكة.
لكن بعد مرور بعض الوقت، تبدأ ملامح مختلفة في الظهور سيجد البعض فرصة للحديث مع أفراد الأسرة دون انشغال بالشاشات، ويعود آخرون إلى قراءة الكتب أو ممارسة الرياضة أو زيارة الأصدقاء، بينما يكتشف الأطفال ألعابًا تقليدية كادت تختفي بسبب الهواتف والأجهزة اللوحية.
التكنولوجيا إدمان وليست العدو فالحديث عن قضاء يوم بلا إنترنت لا يدعو إلى رفض التكنولوجيا أو التقليل من أهميتها، فالإنترنت يمثل أحد أعظم الإنجازات البشرية، وقد ساهم في نشر المعرفة، وتقريب المسافات، لكن المشكلة لا تكمن في التكنولوجيا نفسها، وإنما في طريقة استخدامها. فالإنسان هو من يحدد ما إذا كانت التقنية وسيلة لخدمته أم أصبحت تسيطر على وقته وسلوكه.
ليتلخص الحديث كله في مثل شعبي قديم وكأننا نحن للزمن الجميل بكل ما فيه من ذكريات وأسلوب حياة وأمثال وهو «كل وقت وله أذان» ويعنى أن ما هو صالح في وقت معين، قد لا يكون كذلك في وقت آخر.