الإعلام الحديث ودوره في تعزيز الوعي المجتمعي

تلعب وسائل الاعلام المختلفة سواء المسموعة أو المقروءة دورا في بناء وتشكيل الرأي العام للمجتمعات، وهو أحد أهم الوسائل المؤثرة ، فالاعلام لايقتصر دوره على نقل الخبر فقط ، بل يجب التأكد من المعلومة أولا خاصة في زمن السوشيال ميديا والتقدم التكنولوجي ، لذا فان وسائل الاعلام لها دور فعال في توجيه السلوكيات وترسيخ القيم الايجابية وهذا يجعلها أداة فعالة في دعم التنمية والاستقرار.
ولو تحدثنا عن دور الإعلام ، فان أهم وظيفة هي التوعية ، فجميع الوسائل الاعلامية هدفها الأساسي هو نشر المعرفة وذلك عن طريق المعلومات الصحيحة والموثوقة، كما أن الإعلام
يسهم في توجيه الرأي العام تجاه قضايا ذات أولوية للمجتمع ، كما أن وسائل الإعلام لها دور إيجابي في نشر العادات السليمة والقيم السوية والارتقاء بالذوق العام، ولا ننسى بأن وسائل الاعلام من خلال أدوراها المختلفة فإنها تدعم قيم التسامح والترابط واحترام حقوق الانسان ، وذلك عن طريق تقديم إعلام هادف ومحتوى إيجابي، محتوى إعلامي بناء ليس به أي إسفاف.
حرب الشائعات.. للإعلام دور هام في مواجهة الشائعات ، خاصة بعد انتشار السوشيال ميديا واقتحامها لمنازلنا دون استئذان، فأصبح اليوم الجميع اعلاميين وصحفيين، فيتناقلوا المعلومات الخاطئة والمضللة دون التأكد من صحتها مما يخلق حالة من البلبلة داخل المجتمع ، وبالتالي دور الإعلام اليوم أصبح خطير لأننا أمام تحدى كبير وهو السوشيال ميديا ، وبالتالي فان تقديم معلومات صادقة والتحري منها من خلال مصادر رسمية موثوق فيها ونشرها للرأي العام ، خاصة في وقت الطواريء والازمات؛ يسهم بشكل كبير في التعامل مع الأحداث على الساحة ويعزز ثقة المواطن في إعلامه.
الشباب… السوشيال ميديا والمنصات الرقمات أصبحت أدوات مهمة في توصيل المعلومات من خلال محتوى تفاعلي، ومرئي خاصة للشباب، فالتواصل مع الشباب يحتاج أساليب مختلفة وطرق جديدة ومبتكرة تناسب التطور التكنولوجي الهائل الذي نمر به اليوم، فلايمكن مخاطبة الشباب عن طريق الجريدة الورقية مثلا، لذا فان تطوير المؤسسات الاعلامية من نفسها أهم الطرق لتوصيل المعلومات للرأي العام وبالتالي تحقيق الهدف المنشود.
ومن المؤسسات الإعلامية التي تحاول نشر محتوى توعوي وثقافي للرأي العام هي مجموعة قنوات "نور"، فالقناة تتميز بشعار اساسه الوعي والفهم وهو " وعي يُبنى، ودين يُفهم، وأجيال تكبر صح"، وهي تسعي لتقديم محتوى يخاطب كافة فئات المجتمع وهي تسعى جاهدة للوصول الى هدفها المنشود.
ويتركز شعار القناة على ثلاثة محاور وهي بناء الوعي وذلك من خلال تقديم محتوي توعوي لكافة أفراد الأسرة، وأيضا الفهم الصحيح للدين عن طريق مجموعة علماء يقدمون مادى دينية بطريقة سهلة وسلسة، وهو مايؤدي للعنصر الثالث وهو تربية جيل ونشأته على الوعي والتسامح والبعد عن التشدد، وهو مايمنح القناة هوية واضحة وسهلة التذكر.
كما أن القناة تسعى لتقديم برامج للاسرة والشباب والاطفال وهو مايجعلها توسع من قاعدة الجماهير وبالتالي تصبح أكثر تأثيرا في الرأي العام، وأيضا القناة لديها خط وسياق اعلامي معين وهو الالتزام بالاخلاق والقيم وهذا بالطيع سيؤدي لجذب مشاهدين يبحثون عن محتوى آمن وخالي من المشاهد الغير مناسبة خاصة للاطفال،
.وأيضا تتميز القناة بسهولة الوصول اليها سواء عبر وسائل التواصل الاجتماعي وهذا يجعل وصول موادها الاعلامية سهل للجمهور ، القناة أيضا تجمع في موادها بين التربية والدين مما يمنحها قيمة علمية ودينية في نفس الوقت.

شارك هذا المنشور