قوة الإنسان الحقيقية تبدأ من نفسه.. الاستثمار الذي لا يخسر

تسير الحياه بخطى سريعة لا تتوقف عند أحد مثل القطار الذي لا ينتظر ركابه ليصل لوجهته.. فعالم الإنسان الصغير هو جزأ لا يتجزأ من دول عملاقة استطاعت أن أن تشيد حضارتها من عوالم صغيرة كان اتحادها هو الهدف في حد ذاته
وفي عالم تتسارع فيه معدلات التنمية، وتُقام المشروعات العملاقة كل لحظة، بل إن اللحظة ذاتها حملت أكثر من قرار يظل هناك سؤال جوهري يفرض نفسه.. ما هي القيمة الحقيقية لكل هذه الإنجازات إذا لم يكن الإنسان قادرًا على إدارتها وتطويرها والحفاظ عليها؟
ولعل كل التجارب الحقيقة التي أثبتتها التجارب أن بناء الإنسان يسبق بناء الحجر، وأن الاستثمار الأمثل هو بناء الإنسان ذاته.. في العقول والمهارات والقيم هو الركيزة الأساسية لأي نهضة مستدامة.

فالمصانع ربما يحتاج تشييدها سنوات قليلة، والطرق والكباري يمكن إنجازها وفق جداول زمنية محددة، لكن صناعة إنسان واعٍ ومتعلم ومؤهل وقادر على الإبداع تحتاج إلى رؤية طويلة المدى وإيمان عميق بأن الثروة الحقيقية ليست في الموارد، بل في البشر
بناء الإنسان يأتي قبل بناء كل شيءهي جملة أبدعها مصطفى محمود ولكنها تستحق التأمل وربما السير على نهجها للخطوة نحو بناء عظيم.. لذا فالمسؤولية المجتمعية تفرض عليك أن تبدأ بنفسك محليه في مجسم كبير ربما في يوم من الأيام تتحاكى عنه الأمم والحضارات

شارك هذا المنشور