تقرير: نجوى ابراهيم
هل فكرت يومًا فى عمل مشروع؟ وإلى أين قادم تفكيرك لتدبير رأس المال؟، وإذا كنت من رواد الأعمال: كيف كانت بداية التمويل؟ هل اقترضت من البنوك أو من أحد أقاربك أو اعتمدت على وسائل أخرى للادخار؟!
إنه فخ الاعتقاد بأن إطلاق المشروع يتطلب بالضرورة تمويل ضخم وقروض بنكية تُشكل عبئًا في بداية الطريق هذا ما يقع فيه بعض رواد الأعمال المبتدئين.
غير أن الواقع الاستثماري يثبت أن التأسيس بحجم مالي صغير والاعتماد على الذات يمنح المشروع استقلالية و مرونة حقيقية وحرية حاسمة في اتخاذ القرار بعيدًا عن ضغوط الأقساط والفوائد التي قد تخنق الأفكار الواعدة في مهدها وتحجم أي محاولة لتوسيع المشروع.
إذا يُنصح خبراء الاقتصاد على الاعتماد على استراتيجية البدء بدون قروض باستخدام مبدأ التدرج الذكي، من خلال التركيز على "المنتج الأدنى الجدوى"، وهو تأسيس المشروع بأقل تكلفة ممكنة لاختبار السوق وقياس رضا العملاء. هذا الأسلوب يجبر صاحب المشروع على الابتكار، والبحث عن حلول بديلة وموفرة، واستغلال الموارد المتاحة بذكاء شديد.
كما يساعد على عدم التبذير في مصاريف تشغيلية غير ضرورية يغذيها شعور زائف بوفرة أموال القرض حيث لايوجد فائض وهمى يشغل عقل رائد الأعمال فى بداية طريقه عن أوجه الانفاق
لذا فإن تجنب الدين في المراحل الأولى يحمي رائد الأعمال من مخاطر التعثر المالي التي تلازم الكثير من الشركات الناشئة، ويعطيه المساحة الزمنية الكافية للتعلم من الأخطاء وتعديل مسار المشروع دون سيف مسلط على رقبته من قبل الجهات المقرضة؟
عندما ينمو العمل بشكل طبيعي وتدريجي وكما يقول الكثير من رواد الأعمال الناجحين "بدأنا من الصفر " هنا ليس الصفر رقمًا أو عدمًا وإنما المقصود الإمكانات العادية المتاحة دون تحميل أعباء لحين وقوف المشروع على قدميه بالاعتماد على الأرباح المعاد استثمارها، ويتشكل لدينا كيان اقتصادي قوي وقائم على أساسات متينة، يملك من الخبرة والقدرة ما يؤهله لاحقاً للتوسع بثبات دون خطوات مهزوزه وبكامل إرادته الاستثمارية.