أمجد عامر يكتب .. الأرزاق بالله

في عالمٍ يتسارع فيه كل شيء، ويموج بالتقلبات الاقتصادية والاجتماعية، يجد الإنسان نفسه أحيانًا محاصرًا بالقلق تجاه المستقبل. “كيف سأدبر شؤوني؟ ماذا يخبئ لي الغد؟” أسئلة مشروعة تتردد في أذهان الكثيرين. لكن الإجابة الحقيقية التي تمنح القلب سكينة لا تزول، تتلخص في عقيدة راسخة وجملة بليغة: الأرزاق بالله وإن مفهوم الرزق في الإسلام وفي الفطرة الإنسانية السليمة يتجاوز حدود المال والذهب؛ إنه منظومة متكاملة تشمل الصحة، والعافية، وراحة البال، والزوجة الصالحة، والابن البار، وحتى تلك الابتسامة التي تنير وجهك في يوم عصيب ،ولكن بشروط من أعظم الحقائق التي تطمئن النفس هي أن الرزق مقسوم ومكتوب قبل أن يولد الإنسان. وفي هذا يقول النبي محمد ﷺ: لو أنَّكم تتوكَّلون على اللهِ حقَّ توكُّلِهِ لرزقَكم كما يرزقُ الطَّيرَ، تغدو خماصًا وتروحُ بطانًا”…ولكن، إذا تأملنا هذا الحديث الشريف، سنجد أنه يوازن بين أمرين غاية في الأهمية أولهم التوكل القلبي وبيركز ان اليقين التام بأن الله هو الرزاق ذو القوة المتين، وأن ما كُتب لك لن يأخذه غيرك والثاني السعي البدني الطير لا تجلس في أعشاشها منتظرة السماء أن تمطر حبوبًا، بل “تغدو” (تخرج أول النهار تبحث وتسعى) وتعود شبعى …إذن، الأرزاق بيد الله، لكن مفاتيحها بيد الإنسان من خلال العمل، والسعي، والأخذ بالأسباب.

شارك هذا المنشور