مؤتمر الاستثمار في مصر يستعرض التحديات والفرص بمشاركة وزراء سابقين ونواب ومستثمرين وخبراء

 

شهد مؤتمر «الاستثمار في مصر – التحديات والفرص» مشاركة واسعة من الوزراء السابقين وأعضاء مجلسي النواب والشيوخ ورجال الأعمال والمستثمرين والخبراء والمتخصصين، في إطار مناقشات استهدفت بحث واقع الاستثمار في مصر، والفرص المتاحة خلال المرحلة المقبلة، والتحديات التي تواجه المستثمرين، إلى جانب التشريعات والسياسات اللازمة لدعم بيئة الأعمال وتحويل الفرص الاستثمارية إلى مشروعات حقيقية.

وانطلقت فعاليات المؤتمر بالافتتاح الرسمي، الذي تضمن السلام الجمهوري والموسيقى الافتتاحية والترحيب بالضيوف، أعقبه تقديم كلمة السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي، والتي تناولت أهمية دعم الاستثمار وتحسين بيئة الأعمال والعمل على تذليل العقبات أمام المستثمرين، بما يدعم قدرة الاقتصاد المصري على جذب الاستثمارات وتحقيق التنمية.

كما شهد الافتتاح كلمة الدكتور فخري الفقي، رئيس المؤتمر، أعقبها عرض مرئي استعرض صورة عامة عن الاستثمار في مصر، قبل الانتقال إلى جلسات المؤتمر الخمس.

الجلسة الأولى.. قراءة في واقع الاستثمار ومستقبل التحرك

ناقشت الجلسة الأولى، التي جاءت تحت عنوان «الاستثمار في مصر: أين نقف وإلى أين نذهب؟»، صورة المشهد الاستثماري في مصر، من خلال استعراض واقع بيئة الاستثمار والتحديات التي واجهت النشاط الاستثماري، إلى جانب بحث المسارات التي يمكن البناء عليها خلال المرحلة المقبلة.

وشهدت الجلسة نقاشًا حول أهمية الاستفادة من الخبرات الحكومية والاقتصادية المتراكمة في التعامل مع الملفات المرتبطة بالاستثمار، وربط السياسات الاقتصادية باحتياجات المستثمرين، بما يساعد على تعزيز قدرة الاقتصاد على جذب الاستثمارات ودعم المشروعات الإنتاجية والخدمية.

وشارك في الجلسة الأستاذ الدكتور فياض عبد المنعم، المستشار المالي لمفتي الجمهورية ووزير المالية الأسبق، والمهندس أسامة كمال، وزير البترول الأسبق، وخالد نجم، وزير الاتصالات الأسبق، وهاني محمود، وزير التنمية الإدارية الأسبق، والدكتور ممدوح الدماطي، وزير الآثار الأسبق.

الجلسة الثانية.. أين توجد الفرص الاستثمارية؟

وانتقلت الجلسة الثانية إلى الجانب العملي من ملف الاستثمار تحت عنوان «ما هي فرص الاستثمار في مصر؟»، حيث ركزت المناقشات على القطاعات والمجالات التي يمكن أن تمثل فرصًا أمام المستثمرين ورواد الأعمال، مع التطرق إلى دور الجهات المعنية بالاستثمار وسوق المال والمناطق الاستثمارية في دعم النشاط الاقتصادي.

كما تناولت الجلسة أهمية تنويع مجالات الاستثمار والاستفادة من المزايا التي تتمتع بها المحافظات والمناطق المختلفة، إلى جانب بحث الفرص المرتبطة بالسياحة وريادة الأعمال والذهب وسوق المال والاستثمار في الخارج.

وضمت الجلسة الدكتور محمد البيسي، ممثل الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة وخبير ريادة الأعمال، ومحمد سليم، مدير عام البحوث وتطوير الأعمال بالبورصة المصرية، والدكتور محمد سامح، رئيس منطقة الاستثمار في شرم الشيخ، وعاطف عبد اللطيف، نائب رئيس جمعية مستثمري مرسى علم وعضو جمعية مستثمري جنوب سيناء، والدكتور عمرو المغربي، عضو مجلس إدارة شعبة الذهب في اتحاد الغرف التجارية، والمهندس جورج عياد، رئيس اتحاد رجال الأعمال المصريين بالخارج.

الجلسة الثالثة.. من الفكرة إلى المشروع

وتناولت الجلسة الثالثة، التي حملت عنوان «المستثمرون ورجال الأعمال.. من الفرصة إلى المشروع: ماذا يريد المستثمر؟»، الجانب المرتبط باحتياجات المستثمر على أرض الواقع، وكيف يمكن الانتقال من مجرد وجود فرصة استثمارية إلى تأسيس مشروع قادر على الاستمرار والنمو.

وركزت المناقشات على أهمية وضوح الإجراءات، وسهولة التعامل مع الجهات المختلفة، وتوافر المعلومات التي تساعد المستثمر على اتخاذ القرار، إلى جانب أهمية دراسة السوق واختيار النموذج المناسب للمشروع وإدارة المخاطر بصورة عملية.

كما أتاحت الجلسة مساحة لعرض تجارب رجال الأعمال والمستثمرين، ومن بينها تجربة المستثمر الصيني تاو تشانغ في مصر، بما يعكس أهمية الاستفادة من التجارب الاستثمارية المختلفة في تقييم البيئة الحالية وتحديد الاحتياجات الفعلية للمستثمر.

وشارك في الجلسة الدكتورة ملاك إسحق عبدالله، مدير التخطيط الاستراتيجي بمؤسسة النماء، و تامر الشابوري، رجل الأعمال، و النائب المهندس داكر عبدالاه، رئيس مجلس إدارة شركة كونتراك للتنمية العمرانية، وتاو تشانغ، رجل الأعمال الصيني والمستثمر في مصر، والنائب محمد زكي، رجل الأعمال.

الجلسة الرابعة.. التشريع في مواجهة احتياجات المستثمر

واختصت الجلسة الرابعة بملف التشريعات تحت عنوان «النواب والتشريعات.. التشريعات الاستثمارية: ماذا يحتاج المستثمر؟»، حيث ناقشت العلاقة بين المنظومة التشريعية واحتياجات مجتمع الأعمال، وما يمكن أن تقدمه التشريعات من حلول لتيسير النشاط الاستثماري.

واستعرض المشاركون أهمية تطوير الأطر القانونية والإجرائية المرتبطة بالاستثمار، وتحقيق قدر أكبر من الوضوح أمام المستثمر، إلى جانب بحث الملفات التي ترتبط بالموازنة والقوى العاملة والاستثمار والإسكان، بما يضمن النظر إلى احتياجات المستثمر من أكثر من زاوية تشريعية.

وشارك في الجلسة النائب الدكتور عوض أبو النجا، عضو لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، والنائب الدكتور سمير صبري، عضو مجلس النواب ومقرر لجنة الاستثمار في الحوار الوطني، والنائب الدكتور إيهاب منصور، وكيل لجنة القوى العاملة بمجلس النواب، والنائب الدكتور حسين خضير، عضو مجلس الشيوخ.

الجلسة الخامسة.. أين فرص البناء والتنمية؟

واختتمت جلسات المؤتمر بالجلسة الخامسة تحت عنوان «الخبراء والمتخصصون.. استثمر بكرة: أين فرص البناء والتنمية؟»، والتي ركزت على قراءة الفرص المستقبلية من منظور اقتصادي وتخطيطي واستثماري، مع بحث المجالات التي يمكن أن تستوعب استثمارات جديدة وتدعم عمليات البناء والتنمية.

وتناولت الجلسة أهمية اختيار القطاعات القابلة للنمو، وربط الاستثمار بالتخطيط طويل المدى، والاستفادة من الدراسات الاقتصادية والاستراتيجية عند اتخاذ القرارات الاستثمارية، إلى جانب التأكيد على أهمية وجود رؤية واضحة للمشروع قبل ضخ رأس المال، ودراسة العائد والمخاطر والاحتياجات الفعلية للسوق.

وضمت الجلسة الدكتورة سهر الدماطي، نائب رئيس مجلس إدارة بنك مصر الأسبق، والدكتور سعيد الأطروش، مستشار جمعية رجال الأعمال، والدكتور هاني عبيد، أستاذ التخطيط الاستراتيجي وعضو اتحاد الصناعات، والمستشار السيد الفيل، رئيس مجلس أمناء النوبارية، والدكتور محمد الشوادفي، أستاذ الإدارة والاستثمار بجامعة الزقازيق، والدكتور عبد المنعم السيد، رئيس مركز القاهرة للدراسات الاقتصادية والاستراتيجية والرئيس التنفيذي لمؤسسة المحاسبون للاستشارات المالية والضريبية Kreston Global.

واختتم المؤتمر فعالياته بإعلان الفائزين وتوزيع الجوائز والتكريمات، إلى جانب كلمة الختام، بعد يوم كامل من النقاشات التي تناولت ملف الاستثمار من زوايا متعددة، بدءًا من تقييم الواقع الحالي، مرورًا بتحديد الفرص الاستثمارية، ووصولًا إلى احتياجات المستثمر والتشريعات المنظمة للعملية الاستثمارية، ورؤى الخبراء بشأن فرص البناء والتنمية خلال المرحلة المقبلة.

شارك هذا المنشور

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *