عرض كتاب “أسس علم النفس العام”

فهم الإنسان لنفسه يبدأ من فهم الطريقة التي يفكر بها ويشعر بها ويتعلم من خلالها ويتفاعل مع الآخرين فعلم النفس لا يقتصر على دراسة الاضطرابات والمشكلات النفسية وإنما يمتد إلى محاولة فهم السلوك الإنساني والعمليات العقلية التي تقف وراءه ويقدم كتاب «أسس علم النفس العام» مدخلا شاملا إلى هذا العلم من خلال التعريف بمفهوم علم النفس وأهدافه ومناهج البحث فيه ثم الانتقال إلى عدد من أهم موضوعاته مثل الإحساس والإدراك والتفكير والذاكرة والتعلم والدوافع والانفعالات والذكاء والفروق الفردية والشخصية.

كل كتاب يبدأ من سؤال وينتهي غالبا بأسئلة أكبر وبين البداية والنهاية رحلة فكرية يصوغها مؤلف ويعيد اكتشافها كل قارئ بطريقته الخاصة,

لماذا كتب هذا الكتاب؟

ينطلق الكتاب من حاجة دارس علم النفس إلى بناء قاعدة معرفية تساعده على فهم الإنسان وسلوكه قبل الانتقال إلى الفروع والتخصصات المختلفة فدراسة علم النفس تبدأ من مجموعة من الأسئلة الأساسية حول طبيعة السلوك الإنساني وكيفية حدوثه والعوامل التي تؤثر فيه والطرق العلمية التي يمكن من خلالها دراسته ولهذا يهتم الكتاب بتوضيح مفهوم علم النفس وتطوره وأهدافه ومناهجه وميادينه المختلفة كما يربط بين الدراسة النظرية والبحث العلمي ويقدم الكتاب صورة عامة عن العمليات النفسية التي تؤثر في الإنسان ويوضح أن السلوك لا ينتج عن عامل واحد وإنما عن تفاعل عوامل عقلية وانفعالية واجتماعية وبيئية ..ويعد الإحساس والإدراك من الموضوعات الأساسية في علم النفس فالإحساس يرتبط باستقبال المثيرات المختلفة من خلال الحواس بينما يرتبط الإدراك بالطريقة التي ينظم بها الإنسان هذه المعلومات ويفسرها ويمنحها معنى وهذا يعني أن الإنسان لا يتعامل مع العالم المحيط بصورة آلية وإنما يفسر ما يراه ويسمعه وفقا لخبراته السابقة وطريقة تفكيره وظروفه النفسية ومن هنا يساعد فهم الإدراك على تفسير اختلاف استجابات الأشخاص للموقف الواحد.

يتناول الكتاب التفكير باعتباره عملية عقلية تساعد الإنسان على فهم المواقف وحل المشكلات واتخاذ القرارات ويرتبط التفكير بالذاكرة والخبرة السابقة لأن الإنسان يعتمد على ما تعلمه وما مر به من تجارب عندما يواجه موقفا جديدا ..أما الذاكرة فهي التي تسمح بالاحتفاظ بالمعلومات والخبرات واستدعائها عند الحاجة ولذلك تمثل عنصرا مهما في التعلم وتكوين الشخصية ..يحتل التعلم مكانة مهمة في علم النفس لأنه يمثل عملية مستمرة يكتسب الإنسان من خلالها المعرفة والمهارات وأنماط السلوك ..ويعرض الكتاب عددا من النظريات التي حاولت تفسير كيفية حدوث التعلم والتغير في السلوك ومن بينها الاتجاهات المرتبطة بالاشتراط والجشطلت ويكشف اختلاف هذه النظريات أن علم النفس لم يعتمد تفسيرا واحدا للسلوك وإنما شهد تطور مدارس واتجاهات متعددة حاول كل منها تفسير التعلم من زاوية مختلفة.

لا يتحرك الإنسان بناء على التفكير وحده فالسلوك يرتبط أيضا بالدوافع والحاجات والانفعالات فالدافع يدفع الإنسان إلى السعي نحو هدف معين أو إشباع حاجة بينما تؤثر الانفعالات في طريقة تعامله مع المواقف والأشخاص ولهذا فإن فهم السلوك يحتاج إلى معرفة ما الذي يحرك الإنسان وما المشاعر التي تصاحب قراراته وتصرفاته ..ويتناول الكتاب كذلك موضوع الذكاء والفروق الفردية موضحا أن الناس يختلفون في قدراتهم واهتماماتهم وطرق استجابتهم للمواقف وتساعد دراسة هذه الفروق على فهم الاختلاف في التعلم وحل المشكلات والأداء في المجالات المختلفة لكن اختلاف القدرات لا يعني الحكم على قيمة الإنسان لأن لكل فرد مجموعة من الإمكانات والخصائص التي تميزه.

تعد الشخصية من الموضوعات المحورية في علم النفس لأنها ترتبط بالطريقة التي يفكر بها الإنسان ويشعر ويتصرف بها ودراسة الشخصية تساعد على فهم الاختلاف بين الأفراد ومحاولة تفسير الأنماط المتكررة في السلوك كما توضح أهمية التفاعل بين العوامل الداخلية والخبرات السابقة والبيئة في تشكيل شخصية الإنسان ..ومن أهم الأسس التي يقوم عليها علم النفس الاعتماد على البحث العلمي بدلا من الاكتفاء بالانطباعات الشخصية فالملاحظة والتجربة وجمع البيانات وتحليل النتائج تساعد الباحث على اختبار الأفكار والوصول إلى تفسيرات أكثر دقة ومع ذلك فإن الإنسان أكثر تعقيدا من أن يفسر دائما من خلال عامل واحد ولذلك يحتاج علم النفس إلى الجمع بين المناهج والنظريات المختلفة.

مميزات الكتاب

من أبرز مميزات الكتاب شموليته وتناوله عددا كبيرا من الموضوعات الأساسية في علم النفس كما يجمع بين المفاهيم النظرية والبحث العلمي ويمنح القارئ قاعدة يمكن البناء عليها عند دراسة الفروع المتخصصة.

ومن الناحية النقدية

فإن الكتاب ينتمي إلى مرحلة أكاديمية سابقة ولذلك فإن بعض النظريات والمفاهيم تحتاج عند قراءتها اليوم إلى مقارنتها بما توصلت إليه الدراسات الحديثة ومع ذلك تظل قيمته واضحة باعتباره مدخلا منظما إلى مجموعة من المفاهيم الأساسية التي شكلت دراسة علم النفس.

لمن يناسب هذا الكتاب؟

يناسب الكتاب طلاب علم النفس والعلوم التربوية والاجتماعية وكل من يريد التعرف على المبادئ الأساسية لهذا العلم كما يناسب القارئ العام المهتم بفهم السلوك الإنساني والتفكير والذاكرة والتعلم والانفعالات والشخصية ويمكن أن يمثل نقطة بداية قبل الانتقال إلى دراسة علم النفس الاجتماعي أو التربوي أو الإكلينيكي أو الصناعي والتنظيمي.

يلخص هذا الكتاب عدة امور

علم النفس يهتم بدراسة السلوك والعمليات العقلية

الإحساس والإدراك من العمليات الأساسية لفهم علاقة الإنسان بالبيئة

التفكير يساعد على حل المشكلات واتخاذ القرارات

الذاكرة ترتبط بالخبرة والتعلم

التعلم عملية أساسية في اكتساب السلوك والمعرفة

الدوافع والانفعالات تؤثر في تصرفات الإنسان

الذكاء والفروق الفردية يفسران جانبا من اختلاف الأشخاص

الشخصية تتشكل من تفاعل عوامل متعددة

البحث العلمي أساس مهم لدراسة الظواهر النفسية

فهم الإنسان يحتاج إلى الجمع بين الجوانب العقلية والانفعالية والاجتماعية

حقوق النشر

هذا التلخيص هو عمل صحفي تحليلي مستقل يستند الى قراءة الكاتب للمؤلف محل الدراسة ويعبر عن رؤيته وفهمه الشخصي للافكار والمضامين الواردة فيه ولا يعد هذا الاصدار تلخيصا رسميا او اعادة انتاج لمحتوى الكتاب الاصلي كما لا يعبر عن رأي مؤلفيه او ناشره وقد اعد بغرض التحليل والنقد والتفسير في اطار العمل الصحفي والثقافي مع الالتزام باحترام جميع حقوق الملكية الفكرية للمؤلفين والناشر ويخضع هذا العمل لاحكام قانون حماية حقوق الملكية الفكرية المصري رقم 82 لسنة 2002.

البطاقة التعريفية للكتاب

اسم الكتاب: أسس علم النفس العام

المؤلفون: د. طلعت منصور ود. أنور الشرقاوي ود. عادل عز الدين ود. فاروق أبو عوف

الناشر: مكتبة الأنجلو المصرية

رقم الإيداع: 1879739938

ISBN: 1789379898

عدد الصفحات:  500 صفحة

 

شارك هذا المنشور

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *