الإدارة والأعمال.. قراءة في عالم الإدارة وصناعة القرار وبناء المنظمات

يقدم كتاب «الإدارة والأعمال» للدكتور صالح مهدي محسن العامري والدكتور طاهر محسن منصور الغالبي معالجة منهجية واسعة لموضوع الإدارة والأعمال، انطلاقا من اعتبار الإدارة من الموضوعات المرتبطة بتقدم المجتمعات والمنظمات وقدرتها على التعامل مع عالم يتغير بصورة مستمرة، وقد صمم المؤلفان الكتاب ليكون نصا منهجيا شاملا ومركزا، يجمع المفاهيم الأساسية في الإدارة والأعمال، ويخدم طلاب كليات الاقتصاد والعلوم الإدارية، كما يفيد المديرين والعاملين في المؤسسات وطلاب الدراسات العليا من التخصصات الأخرى.

هذه القراءة ليست اختصارا للكتاب، وإنما قراءة صحفية تحليلية تعيد تقديم أفكاره بلغة جديدة، وتربطها بالواقع النفسي والاجتماعي، وتفتح بابا للتأمل أكثر مما تقدم أحكاما نهائية.

لماذا كتب هذا الكتاب؟

جاء الكتاب استجابة لما يراه المؤلفان حاجة إلى نص عربي منهجي متكامل يجمع أساسيات الإدارة والأعمال في إطار واحد، مع الاستفادة من عدد من المراجع الحديثة في المجال، ولا يقتصر هدفه على تقديم معلومات أكاديمية للطلاب، بل يسعى إلى بناء ثقافة إدارية أوسع لدى المديرين والعاملين، وإلى مساعدة من يشغلون مواقع إدارية رغم تخصصاتهم الأصلية المختلفة، فضلا عن طلاب الدراسات العليا الذين يحتاجون إلى سد فجوة معرفية في موضوع الإدارة والأعمال.

ويحاول الكتاب تقديم صورة متكاملة عن الإدارة، بحيث لا تدرس وظائفها وأدواتها بمعزل عن البيئة التي تعمل فيها المنظمة، أو عن العاملين فيها، أو عن المتغيرات الاقتصادية والتكنولوجية والاجتماعية المحيطة بها.

يلخص هذا الكتاب عدة أمور

يبني الكتاب فكرته عبر ستة أبواب واثنين وعشرين فصلا، تبدأ بمدخل إلى الإدارة وتنتهي بوظائف المنظمة المختلفة، ففي الباب الأول يضع المؤلفان الأساس لفهم الإدارة والأعمال من خلال مفاهيم الإدارة في عالم اليوم، والتطور التاريخي للإدارة، ثم ينتقلان إلى أخلاقيات الأعمال والمسؤولية الاجتماعية للمنظمات.

ويكشف هذا البناء منذ البداية أن الإدارة لا تنفصل عن البيئة والقيم والمسؤولية تجاه المجتمع.

ثم ينتقل الكتاب إلى بيئة الإدارة والأعمال، فيتناول البيئة وثقافة المنظمة والتنوع، ثم إدارة الأعمال في ظل العولمة، قبل أن يتناول الريادة والإبداع والأعمال الصغيرة، وهنا تتسع صورة الإدارة لتشمل قدرة المنظمة على فهم محيطها، والتعامل مع الاختلاف والتغير، واستثمار الإبداع والريادة في الأعمال.

وفي الباب الثالث يركز المؤلفان على التخطيط واتخاذ القرار، فيتناولان التخطيط وصياغة الأهداف والرقابة والإدارة الاستراتيجية واتخاذ القرارات ودور تكنولوجيا المعلومات.

ويضيف الكتاب اهتماما بالنماذج الكمية المرتبطة باتخاذ القرارات، بما يربط الجانب النظري بالأدوات التي يمكن استخدامها في التعامل مع المشكلات والبدائل والقرارات الإدارية.

أما الباب الرابع فيتناول التنظيم، من أساسيات التنظيم وتصميم المنظمات إلى التغيير والتطور فيها، بينما يركز الباب الخامس على الجانب الإنساني للمنظمة من خلال القيادة والتحفيز وبناء فرق العمل والاتصالات، ويظهر في هذا التسلسل أن المنظمة لا تقوم فقط على الهياكل والإجراءات، وإنما تحتاج أيضا إلى قيادة وتفاعل واتصال وتحفيز للعاملين.

ويصل الكتاب في بابه السادس إلى وظائف المنظمة الرئيسية، فيتناول إدارة الإنتاج والعمليات والتسويق وإدارة الموارد البشرية والإدارة المالية والمحاسبية، إلى جانب عدد من الوظائف والمجالات المرتبطة بالمنظمة. كما تتناول الطبعة الثانية موضوع المنظمات والأشكال القانونية، بما يوسع معالجة الكتاب لطبيعة المنظمات وأنواعها والاختيارات المرتبطة بتكوينها.

وبذلك يتحرك الكتاب من السؤال الأساسي حول ماهية الإدارة وموقعها في عالم الأعمال، إلى كيفية تعامل المنظمة مع بيئتها، ثم كيفية التخطيط واتخاذ القرار والتنظيم والقيادة، وصولا إلى الوظائف التي تمثل النشاط العملي للمنظمة.

وهذا الترابط يجعل الإدارة في الكتاب منظومة متكاملة، تتفاعل فيها الأهداف والموارد والقرارات والعاملون والبيئة والوظائف المختلفة داخل المنظمة.

لمن يناسب هذا الكتاب؟

يناسب الكتاب طلاب إدارة الأعمال والاقتصاد والعلوم الإدارية، وطلاب كليات المجتمع ومعاهد الإدارة، كما يخاطب المديرين والعاملين في الشركات والمؤسسات، خاصة من يعملون في مواقع إدارية رغم دراستهم تخصصات أخرى، ويمكن أن يفيد كذلك طلاب الدراسات العليا من التخصصات المختلفة ممن يحتاجون إلى أساس معرفي في الإدارة والأعمال.

مميزات الكتاب

من أبرز مميزات الكتاب اتساع نطاقه وتنظيم موضوعاته في مسار متدرج يبدأ بالمفاهيم الأساسية ثم ينتقل إلى البيئة والتخطيط والتنظيم والقيادة ووظائف المنظمة. كما يضيف المؤلفان في نهاية الفصول أسئلة للمراجعة والفهم، وأسئلة تشجع على التفكير والتحليل والاستنتاج، إلى جانب أسئلة الاختيار من متعدد، وهو ما يجعله مناسبا للاستخدام الأكاديمي والتدريبي.

كما يجمع الكتاب بين موضوعات الإدارة التقليدية والموضوعات المرتبطة بالتغير والعولمة والريادة والإبداع وتكنولوجيا المعلومات واتخاذ القرار، وهو ما يمنحه اتساعا في تناول عالم الإدارة والأعمال.

قراءة صحفية

تكشف بنية الكتاب أن الإدارة ليست مجموعة من الوظائف المنفصلة، وإنما منظومة مترابطة تبدأ بتحديد الأهداف والتخطيط لها، ثم تنظيم الموارد والمهام، واتخاذ القرارات، وقيادة العاملين وتحفيزهم، ومتابعة النتائج، وصولا إلى إدارة الوظائف المختلفة داخل المنظمة.

وتبرز أهمية هذا الطرح أيضا في الربط بين الإدارة والبيئة المحيطة بها؛ فالمنظمة تعمل وسط تغيرات اقتصادية واجتماعية وتكنولوجية، وتحتاج إلى التعامل مع العولمة والمنافسة والتنوع، كما تحتاج إلى الاستفادة من الإبداع والريادة وتكنولوجيا المعلومات.

ومن خلال هذا البناء يقدم الكتاب للقارئ صورة واسعة عن المنظمة باعتبارها كيانا تتداخل داخله الإدارة مع الموارد البشرية والتمويل والتسويق والإنتاج والعمليات والمعلومات، ولذلك فإن فهم وظيفة واحدة داخل المنظمة يظل مرتبطا بفهم الوظائف الأخرى والعلاقات التي تجمع بينها.

حقوق النشر

هذه المادة عبارة عن قراءة صحفية تحليلية مستقلة أُعدت لأغراض التعريف والنقد والمراجعة الفكرية، وتعتمد على إعادة صياغة الأفكار وتقديم رؤية تفسيرية خاصة بالمُعد، ولا تمثل إعادة نشر لمحتوى الكتاب أو بديلًا عنه. وتظل جميع الحقوق الأدبية والفكرية محفوظة لمؤلف الكتاب وناشره، ويُنصح بالرجوع إلى النسخة الأصلية للاطلاع على العمل كاملًا.

البطاقة التعريفية للكتاب

اسم الكتاب: الإدارة والأعمال

المؤلفان: د. صالح مهدي محسن العامري – د. طاهر محسن منصور الغالبي

دار النشر: دار وائل للنشر والتوزيع

بلد النشر: عمان – الأردن

الطبعة: الثانية

سنة النشر: 2008

عدد الصفحات: 723 صفحة

ISBN: 9957-11-675-4

رقم الإيداع لدى دائرة المكتبة الوطنية: 2006/11/2993

شارك هذا المنشور

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *