يحمل كتاب قوة التحكم في الذات للكاتب إبراهيم الفقي عنوانا يرتبط بإحدى القضايا الأساسية في بناء الشخصية وهي قدرة الإنسان على إدارة أفكاره ومشاعره وسلوكياته بدلا من أن يصبح أسيرا للانفعالات والظروف المحيطة به فالتحكم في الذات لا يعني إلغاء المشاعر أو تجاهلها وإنما يعني القدرة على فهمها والتعامل معها بصورة أكثر اتزانا والإنسان يمر خلال حياته بمواقف كثيرة يمكن أن تدفعه إلى الغضب أو الخوف أو التردد أو الإحباط أو الاندفاع ولذلك فإن امتلاك القدرة على التوقف والتفكير قبل التصرف يمثل جانبا مهما من جوانب النضج الشخصي ومن هنا يفتح الكتاب بابا للتأمل في علاقة الإنسان بنفسه وفي الطريقة التي يمكن من خلالها أن ينتقل من رد الفعل السريع إلى الفعل الواعي.
كل كتاب يبدأ من سؤال وينتهي غالبا بأسئلة أكبر وبين البداية والنهاية رحلة فكرية يصوغها مؤلف ويعيد اكتشافها كل قارئ بطريقته الخاصة هذه الصفحات ليست اختصارا للكتاب ولا محاولة لاستبدال قراءته وإنما قراءة صحفية تحليلية تعيد تقديم أفكاره بلغة جديدة وتناقشها في سياقها وتربطها بالواقع وتفتح بابا للتأمل أكثر مما تقدم أحكاما نهائية وهنا لا نقرأ الكلمات فقط بل نقرأ ما وراءها.
تحليل صحفي للكتاب
تبدأ قوة التحكم في الذات من فكرة أساسية وهي أن الإنسان لا يستطيع التحكم في كل ما يحدث حوله لكنه يستطيع أن يعمل على التحكم في الطريقة التي يستجيب بها لما يحدث وهذه الفكرة تمنح الإنسان مساحة من المسؤولية تجاه حياته فالموقف الخارجي قد لا يكون من اختياره لكن طريقة التعامل معه يمكن أن تكون أكثر وعيا وعندما يعتاد الإنسان على مراجعة أفكاره قبل أن تتحول إلى أفعال فإنه يصبح أكثر قدرة على فهم نفسه وعلى اتخاذ قرارات لا تحكمها اللحظة وحدها والتحكم في الذات يرتبط بصورة مباشرة بإدارة الانفعالات فالغضب مثلا شعور طبيعي لكن المشكلة قد تبدأ عندما يتحول الشعور إلى تصرف غير محسوب والخوف كذلك يمكن أن يكون وسيلة لحماية الإنسان لكنه قد يتحول إلى عائق إذا أصبح هو العامل الوحيد الذي يحدد قراراته ومن هنا فإن التحكم في الذات لا يقوم على قمع المشاعر وإنما على فهمها وتنظيم طريقة التعبير عنها كما ترتبط السيطرة على الذات بالقدرة على تأجيل بعض الرغبات فالإنسان قد يرغب في الحصول على نتيجة فورية لكنه يحتاج أحيانا إلى الصبر والعمل التدريجي حتى يصل إلى الهدف وهذا الجانب يرتبط بالتنمية البشرية لأن تحقيق الأهداف يحتاج إلى الاستمرار والانضباط وعدم الاستسلام للملل أو الإحباط عند ظهور العقبات.
وتظهر أهمية التحكم في الذات كذلك في العلاقات الإنسانية فالكلمات التي يقولها الإنسان في لحظة غضب قد تترك أثرا أكبر من الموقف الذي تسبب في الغضب نفسه ولهذا فإن التريث قبل الرد والاستماع إلى الطرف الآخر ومحاولة فهم الموقف يمكن أن تساعد على تقليل الخلافات كما أن التحكم في الذات لا يعني أن يقبل الإنسان كل شيء دون اعتراض وإنما يعني أن يختار الطريقة المناسبة للتعبير عن موقفه ومن الجوانب المهمة أيضا العلاقة بين الأفكار والمشاعر والسلوك فالإنسان قد يتعامل مع موقف واحد بطرق مختلفة بحسب تفسيره لما يحدث وقد يؤدي التفكير السلبي المستمر إلى زيادة مشاعر الخوف والإحباط بينما يمكن للتفكير الواقعي أن يساعد على التعامل مع المشكلة بصورة أكثر هدوءا وهنا تصبح مراقبة الأفكار خطوة أساسية في طريق التحكم في الذات فالإنسان يحتاج إلى أن يسأل نفسه هل هذه الفكرة حقيقة أم مجرد توقع وهل هذا الخوف مبني على دليل أم على تصور وهل رد فعلي الحالي يخدم هدفي أم يبعدني عنه ومن خلال هذه الأسئلة يستطيع الإنسان أن يمنح نفسه فرصة قبل اتخاذ القرار.
تعريف الكتاب واهميته
يمكن قراءة كتاب قوة التحكم في الذات باعتباره محاولة لتسليط الضوء على قدرة الإنسان على إدارة ذاته وأفكاره ومشاعره وسلوكياته وتكمن أهمية الفكرة في أن التحكم في الذات يؤثر في جوانب كثيرة من الحياة بداية من القرارات الشخصية وحتى العلاقات والعمل وتحقيق الأهداف فالإنسان الذي يستطيع مراجعة نفسه قبل التصرف يكون أمام مساحة أكبر للاختيار بدلا من الاستسلام للاندفاع كما أن التحكم في الذات يرتبط بالمسؤولية الشخصية لأن الإنسان عندما يدرك تأثير سلوكه في حياته وفي الآخرين يصبح أكثر حرصا على طريقة تعامله مع المواقف.
لماذا كتب هذا الكتاب
يمكن فهم الكتاب في إطار الاهتمام بقضايا تطوير الذات وبناء الشخصية فالإنسان يحتاج إلى أدوات تساعده على التعامل مع الضغوط والمواقف الصعبة دون أن يفقد قدرته على التفكير كما أن الحياة اليومية تضع الإنسان باستمرار أمام مواقف تحتاج إلى قرارات سريعة لكن السرعة لا تعني دائما الصواب ومن هنا تأتي أهمية التدريب على التوقف والتفكير وإدارة الانفعالات واختيار السلوك المناسب.
مميزات الكتاب
من أبرز ما يميز موضوع الكتاب ارتباطه المباشر بالحياة اليومية فالتحكم في الذات ليس مهارة تستخدم في موقف واحد وإنما يمكن أن تظهر في الدراسة والعمل والأسرة والعلاقات الاجتماعية واتخاذ القرارات كما أن موضوع الكتاب يفتح الباب أمام القارئ لمراجعة بعض عاداته وردود أفعاله ويمنح القارئ فرصة للتفكير في الفرق بين الإنسان الذي تقوده انفعالاته والإنسان الذي يحاول فهم انفعالاته قبل أن يتصرف.
لمن يناسب هذا الكتاب
يناسب الكتاب المهتمين بالتنمية البشرية وتطوير الذات
كما يناسب الشباب والطلاب والعاملين وكل من يريد فهم علاقته بأفكاره ومشاعره وردود أفعاله
ويمكن أن يكون مفيدا لكل شخص يرغب في تطوير قدرته على التعامل مع الغضب والضغط والتردد والاندفاع بصورة أكثر وعيا
يلخص هذا الكتاب عدة امور
التحكم في الذات يبدأ من فهم النفس
الإنسان لا يستطيع التحكم في كل الظروف المحيطة به
لكن يمكنه العمل على التحكم في طريقة استجابته لها
إدارة المشاعر لا تعني إلغاءها
التفكير قبل التصرف يساعد على اتخاذ قرارات أكثر وعيا
الصبر جزء مهم من تحقيق الأهداف
الانضباط يساعد الإنسان على الاستمرار
الغضب يحتاج إلى إدارة وليس إلى إنكار
التريث قبل الرد يساعد على تقليل الخلافات
الأفكار تؤثر في المشاعر والسلوك
مراجعة الأفكار تساعد على فهم ردود الأفعال
التحكم في الذات مسؤولية شخصية
النجاح في تطوير الذات يبدأ من الممارسة اليومية
حقوق النشر
هذا التلخيص هو عمل صحفي تحليلي مستقل يستند الى قراءة الكاتب للمؤلف محل الدراسة ويعبر عن رؤيته وفهمه الشخصي للافكار والمضامين الواردة فيه ولا يعد هذا الاصدار تلخيصا رسميا او اعادة انتاج لمحتوى الكتاب الاصلي كما لا يعبر عن رأي مؤلفه او ناشره وقد اعد بغرض التحليل والنقد والتفسير في اطار العمل الصحفي والثقافي مع الالتزام باحترام جميع حقوق الملكية الفكرية للمؤلف والناشر ويخضع هذا العمل لاحكام قانون حماية حقوق الملكية الفكرية المصري رقم 82 لسنة 2002 مع التأكيد على ان جميع الحقوق المتعلقة بالمؤلف الاصلي وكتابه محفوظة لاصحابها.
البطاقة التعريفية للكتاب
عنوان الكتاب قوة التحكم في الذات
المؤلف إبراهيم الفقي
عدد الصفحات 127 صفحة
رقم الإيداع 199663114250
الرقم الدولي للكتاب 17788552364







