يحمل كتاب الشعر والشعراء النيجيريون للمؤلف Sayyid Aliyy عنوانا مباشرا يضع القارئ امام موضوع يجمع بين الادب واللغة والثقافة وهو الشعر العربي في نيجيريا والشعراء الذين ساهموا في تكوين هذا المشهد الادبي وتكتسب دراسة الشعر النيجيري المكتوب بالعربية اهمية خاصة لانها تكشف عن مساحة ادبية قد لا تكون معروفة بالقدر الكافي لدى القارئ العربي رغم ارتباطها بتاريخ طويل من حضور اللغة العربية في مناطق غرب افريقيا فاللغة ليست مجرد وسيلة للكتابة وانما يمكن ان تكون جسرا بين الثقافات ووسيلة لحفظ المعرفة ونقلها وتكوين تقاليد ادبية تمتد عبر الاجيال ومن هذا المنطلق يأتي الكتاب ليلفت الانتباه الى الشعر والشعراء النيجيريين ويمنح القارئ مدخلا للتعرف على جانب من الحركة الادبية العربية خارج المراكز العربية التقليدية.
كل كتاب يبدأ من سؤال وينتهي غالبا بأسئلة أكبر وبين البداية والنهاية رحلة فكرية يصوغها مؤلف ويعيد اكتشافها كل قارئ بطريقته الخاصة هذه الصفحات ليست اختصارا للكتاب ولا محاولة لاستبدال قراءته وإنما قراءة صحفية تحليلية تعيد تقديم أفكاره بلغة جديدة وتناقشها في سياقها وتربطها بالواقع وتفتح بابا للتأمل أكثر مما تقدم احكاما نهائية وهنا لا نقرأ الكلمات فقط بل نقرأ ما وراءها.
تحليل صحفي للكتاب
يبدأ الكتاب من فكرة تبدو بسيطة وهي التعريف بالشعر والشعراء النيجيريين لكنها في الحقيقة تفتح الباب امام قضية ثقافية اوسع تتعلق بانتشار اللغة العربية وقدرتها على التفاعل مع بيئات ثقافية وجغرافية مختلفة فعندما نسمع عن الشعر العربي غالبا ما تتجه الذاكرة مباشرة الى المشرق والمغرب العربي وشبه الجزيرة العربية لكن حضور العربية في افريقيا يقدم صورة اكثر اتساعا لخريطة الادب العربي وتأتي نيجيريا ضمن هذا السياق باعتبارها جزءا من بيئة افريقية شهدت حضورا للغة العربية والتعليم العربي والمؤسسات العلمية والدينية التي ساهمت في تكوين اجيال من المتعلمين والكتاب والشعراء وهنا لا يصبح الشعر مجرد نص ادبي بل يصبح شاهدا على حركة ثقافية كاملة فالشاعر الذي يكتب بالعربية في بيئة غير عربية يقدم تجربة مختلفة من حيث علاقته باللغة والمجتمع والهوية وقد تتحول اللغة العربية بالنسبة اليه الى مساحة للمعرفة والتعبير والتواصل مع تراث ادبي واسع في الوقت الذي تظل فيه تجربته متأثرة ببيئته المحلية وهذه النقطة تحديدا تجعل دراسة الشعراء النيجيريين ذات قيمة ثقافية لانها تكشف عن التفاعل بين اللغة الوافدة والبيئة المحلية فالنص العربي الذي يكتب في نيجيريا لا يمكن قراءته فقط باعتباره امتدادا للنص العربي في المشرق وانما يمكن النظر اليه باعتباره تجربة لها خصوصيتها وظروفها ومؤثراتها.
ويفتح عنوان الكتاب ايضا سؤالا حول مفهوم الادب العربي نفسه هل الادب العربي هو الادب الذي يكتب داخل الدول العربية فقط ام ان كل نص عربي اللغة يمكن ان يدخل ضمن مساحة الادب العربي مهما كان المكان الذي نشأ فيه هذا السؤال يكتسب اهمية في ظل انتشار العربية تاريخيا في مناطق متعددة خارج العالم العربي ومن هنا يمكن ان تساهم دراسة الشعر النيجيري في توسيع النظرة الى الادب العربي واعادة رسم خريطته بصورة اكثر تنوعا كما ان وجود الشعراء يعني وجود تجربة انسانية كاملة وراء النص فالشاعر لا يكتب في فراغ وانما يتأثر بمجتمعه وتاريخه وتعليمه وثقافته وتجاربه الشخصية ولهذا فإن دراسة الشعراء النيجيريين تتيح للقارئ التعرف ليس فقط على القصائد وانما على الظروف الثقافية التي ساعدت على ظهور هذه التجارب ويحمل الكتاب كذلك قيمة تعليمية واضحة بحكم تصنيفه ضمن قسم الدروس العربية فالتعرف على نماذج شعرية عربية من بيئة نيجيرية يمكن ان يساعد دارسي اللغة العربية على اكتشاف تنوع استعمال اللغة وتعدد البيئات التي احتضنتها كما يمكن ان يساهم في تعزيز الاهتمام بالانتاج الادبي العربي في افريقيا ومن الناحية الصحفية فإن اهم ما يلفت النظر في موضوع الكتاب هو انه يسلط الضوء على مساحة ادبية تحتاج الى مزيد من التعريف فالثقافة العربية لا تتكون من تجربة جغرافية واحدة وانما تشكلت عبر تفاعلات تاريخية واسعة والادب العربي في افريقيا يمثل احد هذه التفاعلات التي تستحق الدراسة والتوثيق كما ان الكتاب يطرح بصورة غير مباشرة قضية الاعتراف بالادب الموجود خارج دوائر الشهرة التقليدية.
فقد توجد تجارب شعرية مهمة لكنها لا تصل الى القارئ بسبب ضعف الترجمة او محدودية التوزيع او غياب التوثيق الاعلامي ومن هنا تصبح عملية التعريف بالشعراء جزءا من عملية حفظ الذاكرة الثقافية والشعر في النهاية ليس مجرد كلمات موزونة او صور ادبية وانما وسيلة للتعبير عن الانسان ومجتمعه ووجدانه وعندما يكتب شاعر نيجيري باللغة العربية فإنه يضيف الى هذه اللغة تجربة جديدة ويمنحها فرصة للتعبير عن بيئة وثقافة وتجربة انسانية مختلفة.
تعريف الكتاب واهميته
يتناول كتاب الشعر والشعراء النيجيريون حضور الشعر العربي في نيجيريا والتجارب الشعرية المرتبطة بالكتابة العربية في البيئة النيجيرية وتنبع اهميته من تسليطه الضوء على جانب من الادب العربي في افريقيا والتعريف بتجارب شعرية قد لا تكون معروفة على نطاق واسع لدى القارئ العربي كما يساعد موضوع الكتاب على فهم العلاقة بين اللغة والثقافة وكيف يمكن للغة العربية ان تكون وسيلة للابداع الادبي خارج حدود العالم العربي.
لماذا كتب هذا الكتاب
يمكن فهم الدافع وراء الكتاب باعتباره محاولة للتعريف بالحركة الشعرية العربية في نيجيريا وتقديم مساحة للحديث عن الشعراء الذين كتبوا بالعربية داخل البيئة النيجيرية كما يمكن النظر اليه باعتباره محاولة للمساهمة في توثيق جانب من الادب العربي في افريقيا وتعريف الدارسين والقراء بهذه التجربة ويكتسب هذا الهدف اهمية تعليمية وثقافية لان توثيق التجارب الادبية يساعد على حفظها ونقلها الى الاجيال الجديدة.
مميزات الكتاب
يتميز الكتاب بموضوعه المتخصص الذي يتناول الشعر العربي في نيجيريا
كما يتميز بارتباطه بمجال تعليم اللغة العربية والدراسات الادبية
ويقدم موضوعا يجمع بين الادب والثقافة والتاريخ واللغة
كما يفتح الباب امام القارئ لاكتشاف تجارب شعرية خارج نطاق الادب العربي المعروف تقليديا
ومن مميزاته ايضا انه يساهم في توسيع دائرة الاهتمام بالانتاج الادبي العربي في القارة الافريقية
لمن يناسب هذا الكتاب
يناسب الكتاب طلاب اللغة العربية والدارسين في مجال الادب العربي كما يناسب المهتمين بالشعر وبالتجارب الادبية العربية في افريقيا وقد يكون مفيدا للباحثين في تاريخ انتشار اللغة العربية خارج العالم العربي كما يناسب القارئ الذي يرغب في اكتشاف تجارب شعرية نيجيرية مكتوبة باللغة العربية.
يلخص هذا الكتاب عدة امور
الشعر العربي تجاوز الحدود الجغرافية للعالم العربي
نيجيريا شهدت حضورا للغة العربية والتعليم العربي
الشعراء النيجيريون يمثلون جانبا من التجربة الادبية العربية في افريقيا
اللغة يمكن ان تكون جسرا بين الثقافات والشعوب
البيئة المحلية تؤثر في التجربة الشعرية
دراسة الشعراء تساعد على فهم السياق الثقافي للنصوص
الادب العربي اكثر تنوعا من الصورة التقليدية المرتبطة بالمراكز العربية
توثيق التجارب الادبية يساهم في الحفاظ على الذاكرة الثقافية
التعرف على الادب الافريقي المكتوب بالعربية يوسع افاق دراسة اللغة العربية
حقوق النشر
هذا التلخيص هو عمل صحفي تحليلي مستقل يستند الى قراءة الكاتب للمؤلف محل الدراسة ويعبر عن رؤيته وفهمه الشخصي للافكار والمضامين الواردة فيه ولا يعد هذا الاصدار تلخيصا رسميا او اعادة انتاج لمحتوى الكتاب الاصلي كما لا يعبر عن رأي مؤلفه او ناشره وقد اعد بغرض التحليل والنقد والتفسير في اطار العمل الصحفي والثقافي مع الالتزام باحترام جميع حقوق الملكية الفكرية للمؤلف والناشر ويخضع هذا العمل لاحكام قانون حماية حقوق الملكية الفكرية المصري رقم 82 لسنة 2002 مع التأكيد على ان جميع الحقوق المتعلقة بالمؤلف الاصلي وكتابه محفوظة لاصحابها.
البطاقة التعريفية للكتاب
العنوان الشعر والشعراء النيجيريون
المؤلف Sayyid Aliyy
رقم الايداع 97785463524321
ISBN 9868547643351







