يأتي كتاب شعر وشعراء اليمن في الجاهلية للمؤلف محمد حسين الفرج بوصفه عملا يهتم بإبراز جانب مهم من تاريخ الأدب العربي القديم من خلال تتبع الشعراء اليمنيين وشعرهم في العصر الجاهلي فالكتاب يفتح نافذة على بيئة أدبية وثقافية كان الشعر فيها وسيلة للتعبير عن الحياة والمجتمع والقبيلة والقيم والمشاعر كما يكشف عن حضور اليمن في المشهد الشعري العربي القديم ويمنح القارئ فرصة للتعرف على أسماء وتجارب شعرية ربما لم تحظ بالقدر نفسه من الشهرة التي نالها شعراء مناطق عربية أخرى وتشير المراجع الببليوغرافية إلى أن الكتاب صدر عن وزارة الثقافة في صنعاء في طبعته الأولى عام 2004 وصنف ضمن كتب الأدب والتراجم وهو ما يعكس طبيعة العمل التي تجمع بين التعريف بالشعراء والاهتمام بما وصل من نتاجهم الشعري.
كل كتاب يبدأ من سؤال وينتهي غالبا بأسئلة أكبر وبين البداية والنهاية رحلة فكرية يصوغها مؤلف ويعيد اكتشافها كل قارئ بطريقته الخاصة.
هذه الصفحات ليست اختصارا للكتاب ولا محاولة لاستبدال قراءته وإنما قراءة صحفية تحليلية تعيد تقديم أفكاره بلغة جديدة وتناقشها في سياقها وتربطها بالواقع وتفتح بابا للتأمل أكثر مما تقدم أحكاما نهائية وهنا لا نقرأ الكلمات فقط بل نقرأ ما وراءها.
التحليل الصحفي للكتاب
ينطلق الكتاب من قضية أدبية وتاريخية مهمة تتمثل في إعادة قراءة الشعر اليمني الجاهلي باعتباره جزءا من الذاكرة العربية وليس مادة هامشية في تاريخ الشعر العربي فاليمن كان موطنا لقبائل وممالك وحواضر عرفت أشكالا متنوعة من الحياة السياسية والاجتماعية والثقافية وكان الشعر حاضرا في التعبير عن هذه الحياة وتبرز قيمة الكتاب في أنه لا يتعامل مع الشعر باعتباره أبياتا منفصلة عن ظروفها وإنما يربطه بالشاعر وبيئته ومجتمعه وبما يمكن أن تكشفه القصيدة من صور الحياة القديمة فالشعر في المجتمع الجاهلي كان مرتبطا بالقبيلة والمكان والأنساب والأيام والمفاخر والحروب كما كان وسيلة لتسجيل المواقف والتعبير عن القيم الإنسانية ومن خلال الاهتمام بشعراء اليمن يساهم الكتاب في توسيع النظرة إلى الشعر الجاهلي ويذكر القارئ بأن التجربة الشعرية العربية لم تكن محصورة في منطقة واحدة فالمصادر الأدبية القديمة تضم شعراء من القبائل القحطانية وغيرها وتؤكد حضور الشعر في مناطق متعددة من الجزيرة العربية.
تعريف الكتاب وأهميته
تكمن أهمية الكتاب في جمع المادة المتعلقة بشعراء اليمن في الجاهلية ومحاولة تقديمها للقارئ في إطار أدبي وتاريخي واحد فهو يجمع بين الترجمة للشعراء والتعريف بشعرهم ويجعل القصيدة مدخلا لفهم المجتمع الذي نشأت فيه وكما تزداد أهمية هذا النوع من الدراسات بسبب طبيعة انتقال الشعر الجاهلي عبر الرواية والحفظ قبل مراحل التدوين فقد وصل إلينا قدر من الشعر بينما ضاع قدر آخر نتيجة عوامل الزمن والرواية وتعدد طرق النقل وتشير الدراسات الخاصة بالشعر الجاهلي إلى وجود شعر صحيح وآخر منحول مما يجعل دراسة المصادر والروايات ونسبة الأشعار إلى أصحابها مسألة مهمة في البحث الأدبي ومن هذه الزاوية يمثل الكتاب محاولة للاهتمام بجانب يمني من التراث الشعري العربي وإعطائه مساحة مستقلة داخل الدراسات الأدبية.
مميزات الكتاب
من أبرز مميزات الكتاب اهتمامه بشعراء اليمن وربط الشعر بالسياق التاريخي والاجتماعي كما يتميز بأهمية موضوعه بالنسبة إلى الباحثين في الأدب الجاهلي وتاريخ اليمن الثقافي ويمنح الكتاب القارئ فرصة للتعرف على الشعراء من خلال ما توفر من أخبارهم وأشعارهم كما يساعد على فهم بعض القيم التي ظهرت في الشعر القديم مثل الفخر والكرم والشجاعة والحكمة والاعتزاز بالقبيلة ووصف البيئة والحياة اليومية ومن مميزاته أيضا أنه يساهم في توسيع دائرة القراءة في الشعر الجاهلي بعيدا عن الاقتصار على الأسماء الأكثر شهرة ويقدم مدخلا لدراسة العلاقة بين المكان والإبداع الشعري.
لمن يناسب هذا الكتاب
يناسب الكتاب طلاب الأدب العربي والباحثين في الشعر الجاهلي والمهتمين بتاريخ اليمن والثقافة العربية القديمة كما يناسب القراء الذين يرغبون في اكتشاف شعراء لم يحظوا بالانتشار نفسه الذي حظيت به أسماء شعرية أخرى ويمكن أن يكون مفيدا للباحث في التاريخ الاجتماعي لأن الشعر القديم يحمل إشارات إلى طبيعة العلاقات بين القبائل ومظاهر الحياة والقيم السائدة كما يناسب المهتمين بالتراث اليمني والرواية الأدبية القديمة.
يلخص هذا الكتاب عدة أمور ويلخص الكتاب أهمية الشعر اليمني في دراسة الأدب الجاهلي ويقدم صورة عن مجموعة من الشعراء الذين ارتبطوا بالبيئة اليمنية
ويربط بين القصيدة والبيئة التاريخية والاجتماعية التي نشأت فيها ويؤكد أن تاريخ الشعر العربي أكثر اتساعا من الأسماء والمناطق التي اعتاد القارئ معرفتها وكما يلفت الانتباه إلى أهمية التوثيق والتحقيق عند التعامل مع الشعر الجاهلي بسبب ما تعرضت له بعض النصوص من اختلاف في الرواية والنسبة.
وفي النهاية يقدم شعر وشعراء اليمن في الجاهلية مدخلا مهما إلى جانب من جوانب التراث العربي القديم ويمنح الشعر اليمني مساحة تستحق القراءة والدراسة ويجعل من القصيدة وثيقة أدبية تساعد على فهم الإنسان والمجتمع والمكان في مرحلة مبكرة من التاريخ العربي.
حقوق النشر
هذا التلخيص هو عمل صحفي تحليلي مستقل يستند إلى قراءة الكاتب للمؤلف محل الدراسة ويعبر عن رؤيته وفهمه الشخصي للأفكار والمضامين الواردة فيه ولا يعد هذا الإصدار تلخيصا رسميا أو إعادة إنتاج لمحتوى الكتاب الأصلي كما لا يعبر عن رأي مؤلفه أو ناشره وقد أعد بغرض التحليل والنقد والتفسير في إطار العمل الصحفي والثقافي مع الالتزام باحترام جميع حقوق الملكية الفكرية للمؤلف والناشر ويخضع هذا العمل لأحكام قانون حماية حقوق الملكية الفكرية المصري رقم اثنين وثمانين لسنة ألفين واثنين مع التأكيد على أن جميع الحقوق المتعلقة بالمؤلف الأصلي وكتابه محفوظة لأصحابها.
البطاقة التعريفية للكتاب
العنوان: شعر وشعراء اليمن في الجاهلية
المؤلف: محمد حسين الفرج
دار النشر: وزارة الثقافة والسياحة
بلد النشر: الجمهورية اليمنية (صنعاء)
الطبعة: الأولى
سنة النشر: ٢٠٠٤
عدد الصفحات: ٧٤٦
رقم الإيداع: 87655463524321
ISBN: 9868432643351







