يستعد موقع “بكرة” من خلال “برنامج مصر بكرة” لاستضافة مؤتمر الاستثمار في مصر يوم السبت 3 أكتوبر، لمناقشة أهم ملف يشغل الساحة حاليًا، وهو الاستثمار، ومن أهم أهداف المؤتمر الإجابة عن أسئلة مهمة تدور حول هذا الموضوع، ومن أهمها: هل يمكن للصناعة المحلية أن تقلل فاتورة الاستيراد وتدخل الأسواق العالمية؟
كلما ارتفعت الحاجة إلى العملة الصعبة ووضعت الدولة قيودا على الاستيراد، يطفو سؤال مهم: لماذا لا يتم تصنيع هذه المنتجات داخل الدولة، وتوفير هذه العملة، بل وفتح آفاق جديدة للتصدير وجذب عملة أجنبية تدعم الاقتصاد؟.
على الرغم من أن الصناعة المحلية في مصر تطورت بشكل كبير خلال العقود الماضية، إلا أن هناك بعض المواد التي لا يمكن تصنيعها داخل الدولة بنفس الكمية والجودة الموجودة في الخارج، مثل بعض المواد الخام للأدوية والشرائح المتطورة التي تدخل في المعدات الحديثة، ولكن هنا لا نطلب أن تكون الدولة قادرة على توفير كل المواد، ولكن يمكن الاستغناء عن استيراد بعض المنتجات مثل قطع الغيار، فبدلا من استيرادها يمكن إنتاجها محليا، ثم تطويرها وتصديرها، وبذلك لا نوفر فقط العملة التي كانت ستخرج في الاستيراد، ولكن يمكن أيضا أن نحقق عائدًا جديدًا من التصدير.
يمكن أن تلعب المشروعات الصغيرة والمتوسطة دورا مهما كحلقة وصل، فهي تستطيع تصنيع قطع الغيار والمواد البسيطة وإدخالها ضمن دورة إنتاج المشروعات الكبيرة ومن هنا يكون هناك توفير للعملة، وأيضا تحقيق عائد اقتصادي يدعم اقتصاد الدولة نفسه فبدلا من خروج الأموال في الاستيراد، لماذا لا نعتمد بشكل أكبر على الإنتاج الذاتي وتصدير الفائض أيضًا؟ وهو ما يمكن أن يحقق معادلة كان من الصعب تحقيقها في السابق.
ويمكن الاتجاه إلى الزراعة كمثال واضح، فمصر لديها أراضٍ زراعية خصبة ومحاصيل ذات جودة عالية، ولكن ينقصها إنشاء مصانع تكون قريبة من هذه الأراضي، يمكن الاستفادة منها في تغليف المنتجات بشكل فوري يحافظ على جودتها لفترة طويلة، ويجعلها تتحمل ظروف النقل والتصدير، وأيضا إدخال هذه المنتجات في دورات صناعية بشكل مباشر، مما يقلل الهدر الموجود بسبب النقل وسوء التخزين، ويزيد من القدرة على الاستفادة منها بأكبر قدر ممكن.
ومع توزيع هذه المصانع داخل المحافظات حسب احتياج كل محافظة والمشروعات القائمة فيها، يمكن تحقيق طفرة كبيرة في المجال الزراعي، خاصة إذا لم نتعامل مع الزراعة والصناعة باعتبارهما قطاعين منفصلين، ولكن باعتبارهما جزءا من دورة إنتاج واحدة تبدأ من الأرض وتنتهي بمنتج جاهز للاستهلاك أو التصدير.
التحديات كبيرة والأسئلة كثيرة، ونحتاج إلى إجابات عنها. هل لدينا القدرة على تصنيع جزء أكبر من المنتجات التي نستوردها؟ وما الصناعات التي يمكن أن تحقق قيمة حقيقية للاقتصاد؟ وهل يمكن أن يتحول المنتج المحلي من مجرد بديل للمنتج المستورد إلى منتج قادر على المنافسة في الأسواق العالمية؟
وهذا ما سيتم مناقشته في موقع “بكرة” من خلال برنامج “مصر بكرة”، حيث يجمع الخبير والمسؤول والمستثمر على طاولة حوار واحدة، للوصول إلى إجابات عن الأسئلة التي تدور في خاطرنا جميعًا، ومن أهمها: هل تقوم الصناعة المحلية بدورها وتقلل فاتورة الاستيراد؟ وهل نستطيع أن ننتقل من مرحلة استبدال المنتج المستورد إلى مرحلة إنتاج منتج مصري ينافس ويصدر إلى العالم؟







