كتاب “ما لا يسع المسلم جهله”

يأتي كتاب  “ما لا يسع المسلم جهله” تحت عنوان فرعي واضح هو  كتاب لا غنى عنه لكل مسلم ليقدم للقارئ مدخلا مركزا إلى مجموعة من المعارف الأساسية التي يحتاج إليها المسلم في عقيدته وعبادته وسلوكه ومعاملاته وتقوم فكرة الكتاب على أن المسلم لا يستطيع أن يمارس دينه بصورة صحيحة دون قدر من العلم الذي يعرفه بأصول الاعتقاد وأحكام العبادة وما يحتاج إليه في حياته اليومية من مسائل الحلال والحرام والآداب والأخلاق ولذلك يجمع المؤلفان بين الموضوعات العقدية والفقهية والتربوية في محاولة لصياغة مرجع مبسط للمسلم غير المتخصص.

كل كتاب يبدأ من سؤال وينتهي غالبا بأسئلة أكبر وبين البداية والنهاية رحلة فكرية يصوغها مؤلف ويعيد اكتشافها كل قارئ بطريقته الخاصة.

هذه الصفحات ليست اختصارا للكتاب ولا محاولة لاستبدال قراءته وإنما قراءة صحفية تحليلية تعيد تقديم أفكاره بلغة جديدة وتناقشها في سياقها وتربطها بالواقع وتفتح بابا للتأمل أكثر مما تقدم أحكاما نهائية وهنا لا نقرأ الكلمات فقط بل نقرأ ما وراءها.

لماذا كتب هذا الكتاب؟

ينطلق الكتاب من فكرة أن الجهل بالضروريات الدينية قد يؤدي إلى أخطاء في الاعتقاد والعبادة والسلوك ولذلك يحتاج المسلم إلى معرفة الحد الأدنى الذي لا يستغني عنه في حياته فالإيمان ليس مجرد انتماء أو شعور داخلي وإنما يرتبط بمعرفة ما يجب اعتقاده وما يجب فعله وما ينبغي اجتنابه ومن هنا يحاول الكتاب أن يجمع للمسلم أبوابا متعددة من المعرفة في عمل واحد حتى يستطيع القارئ أن ينتقل من المبادئ العامة إلى الأحكام العملية التي يحتاج إليها في حياته اليومية وتشمل موضوعاته جوانب من العقيدة والعبادات والمعاملات والآداب والأخلاق بما يجعل الكتاب أقرب إلى مدخل عام للثقافة الإسلامية الضرورية.

يبدأ بناء الشخصية المسلمة من العقيدة لأنها تحدد تصور الإنسان عن الله وعن نفسه وعن الكون والحياة والمصير ولهذا يحتل التوحيد والإيمان مكانة أساسية في المعرفة الدينية فالعمل لا ينفصل عن الاعتقاد الذي يقوم عليه ويحتاج المسلم إلى فهم أركان الإيمان وما يرتبط بها حتى لا تتحول الممارسة الدينية إلى مجموعة من العادات المنفصلة عن معناها الإيماني ..كما أن المعرفة بالعقيدة تساعد على بناء موقف أكثر وضوحا تجاه القضايا التي تتصل بالإيمان والغيب والعبادة.

من الأفكار المركزية في الكتاب أن العبادة الصحيحة تحتاج إلى معرفة

فالمسلم قد يرغب في الصلاة أو الصيام أو إخراج الزكاة أو أداء الحج لكنه يحتاج إلى معرفة الأحكام الأساسية المتعلقة بكل عبادة حتى يؤديها بصورة صحيحة وتظهر أهمية هذا الأمر في الصلاة على وجه الخصوص حيث يحتاج المسلم إلى معرفة أوقاتها وشروطها وأركانها وواجباتها وما يتعلق بالجماعة والجمعة وصلاة العيدين وغيرها من الحالات ..كما يتناول الكتاب الزكاة والصيام والحج والعمرة وغيرها من العبادات التي تشكل جانبا أساسيا من حياة المسلم وبذلك تصبح المعرفة جزءا من العبادة وليست أمرا منفصلا عنها.

تمثل الزكاة جانبا مهما من العلاقة بين العبادة والمسؤولية الاجتماعية فهي عبادة مالية ترتبط بحقوق الفئات المستحقة وتحتاج إلى معرفة شروطها ومقاديرها ومصارفها أما الصيام فيرتبط بتربية الإرادة وضبط الرغبات إلى جانب أحكامه الفقهية ويأتي الحج باعتباره عبادة تجمع بين الجانب الروحي والبدني والمالي وتحتاج إلى معرفة المناسك والمواقيت والأحكام المرتبطة بالإحرام والطواف والسعي والوقوف بعرفة وسائر الأعمال وهكذا يضع الكتاب العبادات الأساسية داخل إطار معرفي يساعد القارئ على فهمها وممارستها.

لا يتوقف الإسلام عند علاقة الإنسان بربه وإنما تمتد أحكامه إلى علاقته بالناس فالبيع والشراء والعمل والديون والحقوق والعلاقات الأسرية وغيرها من المجالات تحتاج إلى معرفة الأحكام التي تضبطها وهنا تظهر أهمية إدخال المعاملات ضمن المعرفة الدينية الأساسية لأن الإنسان يقضي جزءا كبيرا من حياته في التعامل مع الآخرين والأمانة والصدق والوفاء بالحقوق ليست مجرد قيم اجتماعية وإنما ترتبط أيضا بالمسؤولية الدينية والأخلاقية.

يمنح الكتاب مساحة لفكرة أن التدين لا ينفصل عن الأخلاق فالمعرفة الدينية التي لا يظهر أثرها في سلوك الإنسان تظل معرفة ناقصة من الناحية العملية ولهذا ترتبط العبادة بحسن التعامل مع الآخرين واحترام حقوقهم والابتعاد عن الظلم والكذب والخيانة وسوء الخلق فالإنسان يختبر حقيقة أخلاقه في مواقف الحياة اليومية عندما يختلف مع شخص أو يتعامل مع مصلحة مالية أو يواجه موقفا يحتاج إلى الصبر والتسامح

العلم والعمل.

من القضايا التي يمكن استخلاصها من البناء العام للكتاب أن العلم وسيلة وليس غاية نهائية فالمطلوب من المسلم أن يعرف ثم يعمل بما عرف ولا تكفي معرفة الحكم إذا لم تتحول إلى سلوك كما أن العمل دون معرفة قد يؤدي إلى الخطأ ومن هنا تظهر أهمية الجمع بين العلم والعبادة والأخلاق فكل جانب يكمل الآخر ويساعد على تكوين شخصية أكثر اتزانا.

الميزة الأساسية في فكرة الكتاب أنه لا يحصر المعرفة الإسلامية في القضايا النظرية وإنما يحاول ربطها بالحياة اليومية فالمسلم يحتاج إلى معرفة أحكام الصلاة والصيام والزكاة والحج لكنه يحتاج أيضا إلى معرفة كيفية التعامل مع الناس والحفاظ على الحقوق والالتزام بالأخلاق وهذا يجعل المعرفة الدينية مرتبطة بالأسرة والعمل والمجتمع والعلاقات الإنسانية وليس فقط بمكان العبادة.

مميزات الكتاب

من أبرز مميزات «ما لا يسع المسلم جهله» جمعه بين أبواب متعددة في كتاب واحد بحيث يستطيع القارئ تكوين تصور عام عن أهم مجالات الحياة الإسلامية ..كما يتميز بتركيزه على المعرفة الضرورية للمسلم وليس الدخول في التفاصيل التخصصية الدقيقة التي تحتاج إلى كتب علمية متخصصة ويمنح الجمع بين العقيدة والعبادة والمعاملات والأخلاق الكتاب طابعا متكاملا ..كما أن حجمه الذي يصل إلى 338 صفحة يسمح بتقديم مادة أوسع من مجرد كتيب مختصر.

ومن الناحية النقدية

فإن اتساع الموضوعات يمثل ميزة للقارئ المبتدئ لكنه يعني في الوقت نفسه أن الكتاب لا يمكن أن يكون بديلا عن المراجع المتخصصة في الفقه أو العقيدة أو التفسير عند الحاجة إلى التوسع والدراسة التفصيلية.

لمن يناسب هذا الكتاب؟

يناسب الكتاب المسلم الذي يريد تكوين قاعدة أساسية في العلوم والمعارف الدينية ..كما يناسب الشباب والمبتدئين في طلب العلم وكل من يريد مراجعة ما يحتاج إليه من أحكام العقيدة والعبادات والمعاملات ويمكن أن يكون مفيدا داخل الأسرة وفي حلقات التعليم والتثقيف الديني العام كما يناسب القارئ الذي يريد أن يربط المعرفة الدينية بحياته اليومية وسلوكه وتعاملاته مع الآخرين.

يلخص هذا الكتاب عدة امور

معرفة أساسيات الدين ضرورة للمسلم

العقيدة تمثل قاعدة أساسية في بناء الشخصية المسلمة

العبادة تحتاج إلى علم حتى تؤدى بصورة صحيحة

الصلاة والصيام والزكاة والحج تجمع بين العبادة والتربية

المعاملات جزء أساسي من الحياة الدينية

الأخلاق ليست منفصلة عن الإيمان

العلم يحتاج إلى عمل حتى تظهر ثماره

معرفة الحلال والحرام تساعد المسلم على تنظيم حياته

صلاح العلاقة مع الله ينبغي أن ينعكس على علاقة الإنسان بالناس

المسلم يحتاج إلى التعلم المستمر ومراجعة ما يعرفه من أمور دينه

حقوق النشر

هذا التلخيص هو عمل صحفي تحليلي مستقل يستند الى قراءة الكتاب ومراجعة البيانات المتاحة عنه ويعبر عن رؤية تحليلية للأفكار والمضامين العامة الواردة فيه ولا يعد هذا الإصدار تلخيصا رسميا أو إعادة إنتاج لمحتوى الكتاب الأصلي كما لا يعبر عن رأي المؤلفين أو المراجع أو الناشر وقد أعد بغرض التحليل والنقد والتفسير في إطار العمل الصحفي والثقافي مع الالتزام باحترام جميع حقوق الملكية الفكرية للمؤلفين والناشر وجميع الحقوق المتعلقة بالكتاب الأصلي محفوظة لأصحابها.

البطاقة التعريفية للكتاب

العنوان: ما لا يسع المسلم جهله

العنوان على الغلاف: كتاب لا غنى عنه لكل مسلم

المؤلفان: أ.د عبدالله المصلح وأ.د صلاح الصاوي

المراجع والمقدم: الشيخ صالح بن فوزان الفوزان

عدد الصفحات: 338 صفحة

تاريخ الإنشاء: 7 ديسمبر 2006

رقم الايداع : 215486658798

ISBN: 19754221400

 

شارك هذا المنشور

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *