يقدم كتاب «كيف أتمتع بحياة إيجابية؟» رؤية عملية للبحث عن السعادة من خلال تغيير طريقة النظر إلى الحياة وتنمية الجوانب الإيجابية في شخصية الإنسان. وتنطلق المؤلفة من فكرة أن السعادة ليست حالة واحدة ثابتة وإنما لها صور متعددة ويمكن للإنسان أن يبحث عنها من خلال الحب والتفاؤل وتفجير طاقاته الإيجابية والمشاركة الفاعلة في صناعة حياته.
كل كتاب يبدأ من سؤال وينتهي غالبا بأسئلة أكبر وبين البداية والنهاية رحلة فكرية يصوغها مؤلف ويعيد اكتشافها كل قارئ بطريقته الخاصة.
هذه الصفحات ليست اختصارا للكتاب ولا محاولة لاستبدال قراءته وإنما قراءة صحفية تحليلية تعيد تقديم أفكاره بلغة جديدة وتناقشها في سياقها وتربطها بالواقع وتفتح بابا للتأمل أكثر مما تقدم أحكاما نهائية وهنا لا نقرأ الكلمات فقط بل نقرأ ما وراءها.
لماذا كتب هذا الكتاب؟
ينطلق الكتاب من سؤال بسيط لكنه عميق وهو كيف يستطيع الإنسان أن يعيش حياته بصورة أكثر إيجابية رغم ما يواجهه من ضغوط ومشكلات وتحديات وترى المؤلفة أن البحث عن السعادة لا ينبغي أن يظل مرتبطا بالظروف الخارجية وحدها فالإنسان يستطيع أن يعيد اكتشاف الجوانب الجميلة في حياته عندما يغير نظرته إلى نفسه وإلى الآخرين وإلى الأحداث المحيطة به ومن هنا تركز على التفكير الإيجابي باعتباره مدخلا إلى بناء سلوك أكثر توازنا وقدرة على مواجهة المشكلات كما تربط بين الإيجابية وبين العلاقات الأسرية والحياة الزوجية والتربية والنجاح والصحة النفسية. ويظهر من وصف الكتاب أنه يتناول مجموعة واسعة من الموضوعات تبدأ بالتفكير والتوجه الإيجابي وتمتد إلى السلوك والوالدية والنقد والتعامل مع المشكلات.
مميزات الكتاب
لا تقدم المؤلفة الإيجابية باعتبارها مجرد ترديد لعبارات تحفيزية وإنما تربطها بطريقة تفكير وسلوك يمكن أن تظهر في تفاصيل الحياة اليومية فالنظرة الإيجابية تعني البحث عن الجانب الممكن في المواقف الصعبة وعدم الاستسلام للتشاؤم كما تعني امتلاك القدرة على التعامل مع الواقع بدلا من إنكاره.
يحتل التفكير الإيجابي مساحة واضحة في الكتاب حيث يصبح التفكير نقطة البداية التي يمكن أن تؤثر في المشاعر والسلوك والقرارات فالإنسان الذي يغير طريقته في تفسير الأحداث يستطيع في كثير من الأحيان أن يغير طريقة تعامله معها حتى لو بقيت الظروف نفسهالا وهنا تظهر أهمية الانتقال من التفكير في المشكلة فقط إلى التفكير في إمكانات التعامل معها والبحث عن الحلول.
الإيجابية لا تكتمل بالأفكار وحدها ولذلك ينتقل الكتاب إلى السلوك والتعامل مع الآخرين وتشير الموضوعات المرتبطة بالكتاب إلى الاهتمام بممارسات بسيطة مثل الابتسامة والعناق والتواضع وفن التعامل وهي تفاصيل قد تبدو صغيرة لكنها تؤثر في طبيعة العلاقات الإنسانية فالإنسان الإيجابي لا يعيش لنفسه فقط وإنما ينعكس سلوكه على أسرته وأصدقائه وزملائه والمحيط الاجتماعي الذي يعيش فيه.
من الجوانب المهمة في الكتاب ارتباط الإيجابية بالحياة الأسرية
فالأسرة يمكن أن تكون مصدرا للدعم النفسي والطاقة الإيجابية عندما تقوم العلاقات فيها على الاحترام والتفاهم والحوار كما يمكن أن تتحول الخلافات اليومية إلى مصدر دائم للضغط إذا غابت المرونة وحسن التواصل ولهذا يربط الكتاب بين التفكير الإيجابي وبين التعامل مع المشكلات الزوجية وتربية الأبناء ودعم السلوك الإيجابي داخل الأسرة.. ويحاول الكتاب كذلك تقديم الإيجابية في إطار يرتبط بالقيم الدينية والروحية حيث لا تنفصل السعادة عن علاقة الإنسان بالله وعن نظرته إلى الحياة باعتبارها فرصة للعمل والتعلم والتغيير وهذا الجانب يجعل الكتاب مختلفا عن بعض كتب التنمية الذاتية التي تتناول الإيجابية من منظور نفسي مجرد فالنجاح لا يبدأ دائما من امتلاك الإمكانات وإنما قد يبدأ من القدرة على رؤية الفرص والتعامل مع العقبات باعتبارها جزءا من رحلة التعلم وبذلك تصبح الإيجابية وسيلة تساعد الإنسان على الاستمرار وليس مجرد شعور مؤقت بالسعادة.
من أبرز نقاط قوة الكتاب تنوع الموضوعات التي يناقشها واتساع مفهوم الإيجابية لديه ليشمل التفكير والسلوك والعلاقات والأسرة والصحة النفسية والنجاح لكن هذا الاتساع قد يجعل بعض الموضوعات تبدو أقرب إلى نصائح متجاورة أكثر من كونها منهجا متكاملا متدرجا للتغيير ومع ذلك فإن قيمة الكتاب الأساسية تكمن في قدرته على دفع القارئ إلى إعادة النظر في تفاصيل حياته اليومية والسؤال عن الأشياء التي يمكن تغييرها بدلا من انتظار تغير الظروف من حوله.
لمن يناسب هذا الكتاب؟
يناسب الكتاب كل من يبحث عن قراءة مبسطة في التفكير الإيجابي وتطوير الذات وتحسين العلاقة مع الحياة كما يناسب الشباب والطلاب وأولياء الأمور والأشخاص المهتمين بتحسين علاقاتهم الأسرية والاجتماعية ويمكن أن يكون مفيدا لمن يشعر بالتشاؤم أو فقدان الحماس ويرغب في إعادة اكتشاف الجوانب الإيجابية في حياته بطريقة تجمع بين الجانب النفسي والاجتماعي والروحي.
يلخص هذا الكتاب عدة امور
السعادة لها صور متعددة وليست مرتبطة بعامل واحد
التفاؤل يساعد الإنسان على رؤية فرص جديدة في الحياة
التفكير الإيجابي يؤثر في السلوك وطريقة التعامل مع المشكلات
الإيجابية تحتاج إلى ممارسة يومية وليست مجرد فكرة
الابتسامة والتواضع وحسن التعامل يمكن أن تقوي العلاقات
الأسرة بيئة أساسية لبناء السلوك الإيجابي
تربية الأبناء تحتاج إلى دعم السلوك الإيجابي
النقد يمكن أن يتحول إلى وسيلة للتطوير إذا استخدم بطريقة صحيحة
المشكلات قد تحمل فرصا للتعلم والنمو
النجاح يرتبط بالتوجه الذهني وطريقة النظر إلى المستقبل
الحياة الإيجابية تحتاج إلى علاقة متوازنة مع الذات والآخرين
الإيجابية الحقيقية تظهر في الأفعال بقدر ما تظهر في الأفكار
حقوق النشر
هذا التلخيص هو عمل صحفي تحليلي مستقل يستند الى قراءة الكاتب للمؤلف محل الدراسة ويعبر عن رؤيته وفهمه الشخصي للافكار والمضامين الواردة فيه ولا يعد هذا الاصدار تلخيصا رسميا او اعادة انتاج لمحتوى الكتاب الاصلي كما لا يعبر عن رأي مؤلفه او ناشره وقد اعد بغرض التحليل والنقد والتفسير في اطار العمل الصحفي والثقافي مع الالتزام باحترام جميع حقوق الملكية الفكرية للمؤلف والناشر ويخضع هذا العمل لاحكام قانون حماية حقوق الملكية الفكرية المصري رقم 82 لسنة 2002 مع التأكيد على ان جميع الحقوق المتعلقة بالمؤلف الاصلي وكتابه محفوظة لاصحابه.
البطاقة التعريفية للكتاب
العنوان: كيف أتمتع بحياة إيجابية؟
المؤلفة: عبير حسن العطل
القسم: مهارات التفكير الناجح والإيجابي
الناشر: دار القلم للنشر والتوزيع
تاريخ الإصدار: 1 يناير 2017
عدد الصفحات: 318 صفحة
ISBN: 9789948038058
رقم الإيداع: 34567234







