يقدم كتاب «استمتع بحياتك» رؤية تجمع بين تطوير الذات وفنون التعامل مع الآخرين من خلال الاستفادة من مواقف السيرة النبوية والتجارب الإنسانية اليومية. والفكرة الأساسية في الكتاب أن الاستمتاع بالحياة لا يرتبط بكثرة المال أو خلو الإنسان من المشكلات بقدر ما يرتبط بامتلاك مهارات تساعده على التعامل مع نفسه ومع الآخرين بصورة أكثر حكمة وهدوءا وإيجابية ويصف الكتاب نفسه بأنه حصيلة بحوث ودورات وذكريات امتدت لأكثر من عشرين سنة مع الاستفادة من مواقف النبي محمد صلى الله عليه وسلم في التعامل مع الناس.
كل كتاب يبدأ من سؤال وينتهي غالبا بأسئلة أكبر وبين البداية والنهاية رحلة فكرية يصوغها مؤلف ويعيد اكتشافها كل قارئ بطريقته الخاصة.
هذه الصفحات ليست اختصارا للكتاب ولا محاولة لاستبدال قراءته وإنما قراءة صحفية تحليلية تعيد تقديم أفكاره بلغة جديدة وتناقشها في سياقها وتربطها بالواقع وتفتح بابا للتأمل أكثر مما تقدم أحكاما نهائية وهنا لا نقرأ الكلمات فقط بل نقرأ ما وراءها.
لماذا كتب هذا الكتاب؟
ينطلق العريفي من فكرة أن الحياة مجموعة من المهارات يمكن للإنسان أن يتعلمها ويمارسها حتى تتحول مع الوقت إلى سلوك طبيعي في تعامله مع الآخرين فالإنسان قد يمتلك العلم أو المال أو المكانة لكنه يواجه صعوبة في بناء علاقات ناجحة إذا لم يمتلك القدرة على الاستماع وفهم الآخرين واختيار الكلمات المناسبة ومراعاة مشاعر من حوله ويستفيد المؤلف من مواقف عديدة من السيرة النبوية ليقدم نماذج عملية في التعامل مع الناس كما يستند إلى تجاربه الشخصية وذكرياته ومواقف واقعية مر بها خلال سنوات طويلة ومن هنا يصبح الكتاب أقرب إلى مجموعة من الدروس العملية في العلاقات الإنسانية وليس مجرد حديث نظري عن السعادة.
مميزات الكتاب
يركز الكتاب على أن كسب الناس لا يتحقق بالقوة أو فرض الرأي وإنما بفهم طبيعة الشخص الذي نتعامل معه ومراعاة ظروفه واختيار الأسلوب المناسب للوصول إليه ويشير إلى أهمية الابتسامة واللطف والاهتمام بالآخرين وحسن الاستماع وعدم التعجل في الحكم عليهم كما يطرح فكرة مهمة وهي أن الناس يختلفون في طباعهم واحتياجاتهم ولذلك لا يصلح أسلوب واحد للتعامل مع الجميع.
لا يطلب الكتاب من القارئ أن ينتظر تغير الظروف حتى يشعر بالسعادة بل يدفعه إلى تطوير مهاراته وقدراته واكتشاف نقاط القوة لديه فالإنسان يستطيع أن يتعلم كيف يكون أكثر هدوءا وكيف يتحكم في ردود أفعاله وكيف يتعامل مع الانتقاد والمواقف الصعبة وكيف يحول التجارب اليومية إلى فرص للتعلم ويضم الكتاب مجموعة كبيرة من الأفكار المرتبطة بكسب محبة الناس والتأثير فيهم بصورة إيجابية ومنها اختيار الكلام المناسب ومراعاة الحالة النفسية للآخرين والاهتمام بهم واللطف عند اللقاء الأول وعدم الإساءة إلى الآخرين عند اختلاف الرأي. وتظهر هذه الموضوعات بوضوح ضمن فصول الكتاب التي تتناول مئة طريقة لكسب قلوب الناس ومراعاة النفسيات واختيار الحديث المناسب.
لا يقتصر الكتاب على العلاقات العامة بل يتناول كيفية التعامل مع الأطفال والنساء والفقراء والمخالفين في الرأي وحتى الحيوانات مستشهدا بمواقف من السيرة النبوية باعتبارها نماذج عملية في الرحمة والرفق وحسن التعامل وهنا تظهر إحدى الأفكار الأساسية للكتاب وهي أن الأخلاق لا تظهر فقط في المواقف الكبيرة وإنما في التفاصيل اليومية وطريقة حديث الإنسان مع من حوله.
الاستمتاع بالحياة في الكتاب لا يعني الهروب من المشكلات أو تجاهل الألم وإنما يعني امتلاك القدرة على التعامل مع الظروف بصورة أكثر إيجابية فالإنسان لا يستطيع التحكم في كل ما يحدث حوله لكنه يستطيع بدرجة كبيرة التحكم في طريقة استجابته لما يحدث وهذا التحول من محاولة تغيير العالم كله إلى تطوير الذات يمثل واحدا من أهم الجوانب العملية في الكتاب.
من الناحية النقدية
تتمثل قوة الكتاب في لغته المباشرة وكثرة الأمثلة والمواقف التي تجعل الأفكار قريبة من الحياة اليومية كما أن اعتماده على مواقف من السيرة النبوية يمنح الطرح بعدا دينيا وأخلاقيا واضحا لكن كثرة الموضوعات والمواقف قد تجعل بعض الأفكار تبدو متقاربة أو متكررة كما أن بعض النصائح تحتاج إلى تحويلها من مجرد معرفة نظرية إلى ممارسة مستمرة حتى تظهر نتائجها في الحياة الواقعية ومع ذلك تبقى القيمة الأساسية للكتاب في دفع القارئ إلى مراجعة أسلوبه في التعامل مع الآخرين بدلا من التركيز دائما على أخطاء الآخرين.
لمن يناسب هذا الكتاب؟
يناسب الكتاب كل من يهتم بتطوير شخصيته وتحسين علاقاته الاجتماعية والأسرية والعملية كما يناسب الشباب والطلاب والموظفين وأولياء الأمور وكل شخص يجد صعوبة في التعامل مع اختلاف طباع الناس أو إدارة الخلافات اليومية ويمكن أن يكون مفيدا أيضا لمن يبحث عن قراءة تجمع بين التنمية الذاتية والقيم الإسلامية والتجارب الإنسانية.
يلخص هذا الكتاب عدة امور
الحياة مجموعة من المهارات يمكن تعلمها وتطويرها
حسن التعامل مع الآخرين من أهم مفاتيح الاستمتاع بالحياة
الابتسامة واللطف قد يكونان أكثر تأثيرا من الكلمات الكثيرة
فهم طبيعة الآخرين يساعد على بناء علاقات أفضل
اختيار الكلام المناسب جزء أساسي من الذكاء الاجتماعي
الاستماع والاهتمام بالآخرين يساعدان على كسب ثقتهم
اختلاف الناس يتطلب اختلاف أساليب التعامل معهم
التعامل مع الأطفال يحتاج إلى الرفق والفهم
احترام المرأة ومراعاة مشاعرها أساس للعلاقة الناجحة
التعامل مع المخالفين يحتاج إلى الحكمة وضبط النفس
لا يمكن تغيير كل الظروف لكن يمكن تطوير طريقة التعامل معها
السيرة النبوية تقدم نماذج عملية في الأخلاق والتواصل
السعادة الحقيقية ترتبط بطريقة الإنسان في النظر إلى الحياة والتعامل معها
حقوق النشر
هذا التلخيص هو عمل صحفي تحليلي مستقل يستند الى قراءة الكاتب للمؤلف محل الدراسة ويعبر عن رؤيته وفهمه الشخصي للافكار والمضامين الواردة فيه ولا يعد هذا الاصدار تلخيصا رسميا او اعادة انتاج لمحتوى الكتاب الاصلي كما لا يعبر عن رأي مؤلفه او ناشره وقد اعد بغرض التحليل والنقد والتفسير في اطار العمل الصحفي والثقافي مع الالتزام باحترام جميع حقوق الملكية الفكرية للمؤلف والناشر ويخضع هذا العمل لاحكام قانون حماية حقوق الملكية الفكرية المصري رقم 82 لسنة 2002 مع التأكيد على ان جميع الحقوق المتعلقة بالمؤلف الاصلي وكتابه محفوظة لاصحابه.
البطاقة التعريفية للكتاب
العنوان: استمتع بحياتك
المؤلف: محمد بن عبد الرحمن العريفي
التصنيف: الديانة الإسلامية والتنمية الذاتية
اللغة: الإنجليزية حسب البيانات المرفقة
عدد الصفحات: 593 صفحة حسب البيانات المرفقة
تاريخ الإنشاء: 3 مايو 2010
ISBN: 9783445658
رقم الايداع : 11978663254







