40 فكرة للتفكير الإيجابي.. رحلة لإعادة بناء العقل وصناعة رؤية أكثر تفاؤلا

يأتي كتاب 40 فكرة للتفكير الإيجابي للمؤلف دامرونغ بينكون في إطار الكتب التي تهتم بتطوير طريقة الإنسان في النظر إلى نفسه وإلى الحياة من خلال مجموعة من الأفكار التي تسعى إلى تقديم التفكير الإيجابي باعتباره ممارسة يمكن تعلمها وتطويرها وليس مجرد حالة مؤقتة مرتبطة بالمزاج أو الظروف.

ويقوم الكتاب على فكرة مهمة وهي أن طريقة التفكير تؤثر بصورة كبيرة في طريقة تعامل الإنسان مع الأحداث فالحدث الواحد قد يراه شخص باعتباره نهاية الطريق بينما يراه آخر فرصة للتعلم والبداية من جديد ومن هنا يصبح تغيير زاوية النظر إلى الأمور خطوة يمكن أن تساعد على التعامل بصورة أكثر هدوءا وواقعية مع تحديات الحياة.

كما أن تقديم أربعين فكرة يمنح الكتاب مساحة متنوعة للتوقف عند عدد من الجوانب المرتبطة بالعقل والسلوك والنجاح فالقارئ لا يواجه فكرة واحدة طويلة وإنما ينتقل بين أفكار متعددة يمكن أن يجد في بعضها ما يرتبط بتجربته الشخصية ويستطيع تحويله إلى ممارسة يومية.

كل كتاب يبدأ من سؤال وينتهي غالبا بأسئلة أكبر وبين البداية والنهاية رحلة فكرية يصوغها مؤلف ويعيد اكتشافها كل قارئ بطريقته الخاصة.

هذه الصفحات ليست اختصارا للكتاب ولا محاولة لاستبدال قراءته وإنما قراءة صحفية تحليلية تعيد تقديم أفكاره بلغة جديدة وتناقشها في سياقها وتربطها بالواقع وتفتح بابا للتأمل أكثر مما تقدم أحكاما نهائية وهنا لا نقرأ الكلمات فقط بل نقرأ ما وراءها.

لماذا كتب هذا الكتاب

يمكن النظر إلى الكتاب باعتباره محاولة لمساعدة القارئ على مراجعة الطريقة التي يفكر بها في المواقف اليومية فالإنسان لا يستطيع دائما التحكم في الأحداث التي تقع حوله لكنه يستطيع أن يعمل على تطوير طريقة استجابته لها.

وقد يكون الهدف من طرح أربعين فكرة هو تقديم مجموعة من المداخل التي تساعد على بناء عقلية أكثر إيجابية دون اختزال النجاح في مجرد التفاؤل فالتفكير الإيجابي الأكثر فائدة هو الذي يرتبط بالوعي والعمل والقدرة على التعامل مع المشكلات بدلا من تجاهلها.

كما يسعى الكتاب إلى لفت الانتباه إلى أثر الأفكار المتكررة في السلوك فالإنسان الذي يعتاد تفسير كل تجربة باعتبارها فشلا قد يتوقف عن المحاولة بينما يمكن لمن يتعامل معها باعتبارها تجربة قابلة للتعلم أن يستفيد منها ويواصل طريقه.

وتتصل هذه الرؤية أيضا بفكرة المسؤولية الشخصية إذ لا يمكن للإنسان أن يغير كل ما يحدث في العالم من حوله لكنه يستطيع أن يراجع عاداته وأفكاره وقراراته وأن يبحث عن المساحات التي يستطيع من خلالها تحسين حياته.

مميزات الكتاب

من أبرز مميزات الكتاب اعتماده على عدد كبير من الأفكار التي تمنح القارئ تنوعا في الموضوعات وتتيح له الانتقال بين جوانب مختلفة من التفكير الإيجابي كما يتميز بتركيزه على التفكير باعتباره مهارة يمكن تطويرها من خلال الممارسة والمراجعة وليس مجرد صفة ثابتة يولد بها الإنسان أو يفتقدها.

ومن نقاط القوة أيضا إمكانية ربط الأفكار بالحياة اليومية فالكتاب يتعامل مع موضوعات يمكن أن تظهر في العمل والدراسة والعلاقات والطموح والتعامل مع الإخفاق والبحث عن النجاح كما أن تقسيم التجربة إلى أربعين فكرة يجعل القراءة أكثر مرونة ويسمح للقارئ بالتوقف عند كل فكرة ومحاولة تطبيقها على موقف من حياته.

لمن يناسب هذا الكتاب

يناسب الكتاب كل من يرغب في تطوير طريقة تفكيره والتعامل مع المواقف الصعبة بصورة أكثر إيجابية وهدوءا كما يناسب الطلاب والشباب الذين يواجهون مراحل مهمة في حياتهم ويحتاجون إلى بناء رؤية أكثر وضوحا تجاه أهدافهم ومستقبلهم.

ويمكن أن يستفيد منه العاملون وأصحاب المشروعات وكل من يتعامل بصورة مستمرة مع الضغوط والتحديات ويحتاج إلى مراجعة طريقة استجابته للمشكلات كما يناسب المهتمين بكتب التنمية الذاتية ومهارات التفكير والنجاح ممن يبحثون عن أفكار متعددة يمكن قراءتها بصورة مستقلة والاستفادة منها في مواقف مختلفة.

ويمكن أن يكون الكتاب مناسبا أيضا للقارئ الذي بدأ رحلة تطوير الذات ويريد مادة تجمع بين التحفيز والتأمل في طريقة التفكير والسلوك.

يلخص هذا الكتاب عدة أمور

يؤكد الكتاب أن التفكير يمكن أن يكون عاملا مؤثرا في طريقة الإنسان في التعامل مع الحياة وأن تغيير بعض أنماط التفكير قد يساعد على تغيير السلوك والنتائج ويشير إلى أهمية النظر إلى التجارب الصعبة باعتبارها فرصا للتعلم بدلا من اعتبارها دليلا دائما على الفشل.

كما يلفت الانتباه إلى ضرورة التركيز على ما يستطيع الإنسان تغييره بدلا من استنزاف طاقته في أمور تقع خارج نطاق سيطرته ويؤكد أهمية الثقة بالنفس والطموح والعمل المستمر مع الحفاظ على رؤية واقعية للتحديات وعدم تحويل التفكير الإيجابي إلى إنكار للمشكلات.

كما يضع الكتاب تطوير العادات الذهنية ضمن عملية مستمرة تحتاج إلى ممارسة وصبر ومراجعة للنتائج وفي النهاية يمكن قراءة 40 فكرة للتفكير الإيجابي باعتباره محاولة لتقديم مجموعة من المفاتيح التي تساعد القارئ على إعادة النظر في أفكاره وطريقة تعامله مع المواقف المختلفة فالتفكير الإيجابي لا يعني أن الحياة خالية من المشكلات وإنما يعني امتلاك قدرة أكبر على مواجهتها والتعلم منها والاستمرار في البحث عن حلول وطرق أفضل.

حقوق النشر

هذا التلخيص هو عمل صحفي تحليلي مستقل يستند إلى قراءة الكاتب للمؤلف محل الدراسة ويعبر عن رؤيته وفهمه الشخصي للأفكار والمضامين الواردة فيه ولا يعد هذا الإصدار تلخيصا رسميا أو إعادة إنتاج لمحتوى الكتاب الأصلي كما لا يعبر عن رأي مؤلفه أو ناشره وقد أعد بغرض التحليل والنقد والتفسير في إطار العمل الصحفي والثقافي مع الالتزام باحترام جميع حقوق الملكية الفكرية للمؤلف والناشر ويخضع هذا العمل لأحكام قانون حماية حقوق الملكية الفكرية المصري رقم 82 لسنة 2002 مع التأكيد على أن جميع الحقوق المتعلقة بالمؤلف الأصلي وكتابه محفوظة لأصحابها.

البطاقة التعريفية للكتاب

40 فكرة للتفكير الإيجابي
مؤلف: دامرونغ بينكون
قسم: مهارات التفكير الناجح والإيجابي
اللغة: العربية
الناشر: قنديل للطباعة والنشر والتوزيع
ردمك: 9789948000471
رقم الإيداع: 876198725144
تاريخ الإصدار: 01 يناير 2017
الصفحات: 208

شارك هذا المنشور

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *