حين تتكلم العرائس يتعلم الطفل كيف يعيش مع الاخرين

يأتي كتاب تنمية السلوكيات الاجتماعية الايجابية لطفل الروضة باستخدام مسرح العرائس للمؤلف أمل عبد الكريم قاسم يونس في اطار الاهتمام المتزايد بمرحلة الطفولة المبكرة باعتبارها مرحلة اساسية في تشكيل شخصية الطفل وبناء علاقته بنفسه وبالاخرين فالطفل في سنوات الروضة لا يحتاج فقط الى اكتساب المعلومات والمعارف وانما يحتاج ايضا الى تعلم مجموعة من السلوكيات التي تساعده على التواصل والتعاون والمشاركة واحترام الاخرين وقد اشارت دراسات تربوية الى اهمية استخدام مسرح العرائس في تنمية مهارات اطفال ما قبل المدرسة وتحسين تفاعلهم وتعبيرهم عن انفسهم.

كل كتاب يبدأ من سؤال وينتهي غالبا بأسئلة أكبر وبين البداية والنهاية رحلة فكرية يصوغها مؤلف ويعيد اكتشافها كل قارئ بطريقته الخاصة.

هذه الصفحات ليست اختصارا للكتاب ولا محاولة لاستبدال قراءته وإنما قراءة صحفية تحليلية تعيد تقديم أفكاره بلغة جديدة وتناقشها في سياقها وتربطها بالواقع وتفتح بابا للتأمل أكثر مما تقدم أحكاما نهائية وهنا لا نقرأ الكلمات فقط بل نقرأ ما وراءها.

تحليل صحفي للكتاب

يناقش الكتاب قضية تربوية شديدة الاهمية تتمثل في كيفية بناء السلوك الاجتماعي الايجابي لدى طفل الروضة من خلال وسيلة قريبة من عالمه وهي مسرح العرائس فالطفل بطبيعته يميل الى الخيال والحكايات والشخصيات المحببة ولذلك يصبح من السهل تقديم السلوك المرغوب بصورة غير مباشرة من خلال مواقف درامية يستطيع الطفل مشاهدتها وفهمها والتفاعل معها وتكمن قوة الفكرة في الجمع بين التربية والترفيه فالعرائس لا تقدم للطفل مجموعة من التعليمات المباشرة التي قد يشعر معها بالملل او الرفض لكنها تقدم له مواقف وقصصا وشخصيات تتصرف امامه فيتعرف من خلالها على الفرق بين السلوك المقبول والسلوك غير المقبول.

ويتعامل الكتاب مع مسرح العرائس باعتباره اداة تربوية يمكن توظيفها داخل الروضة لتحقيق اهداف اجتماعية متعددة مثل التعاون والمشاركة واحترام الاخرين والالتزام بالقواعد والمساعدة والتواصل والقدرة على التعبير عن المشاعر كما يمكن من خلال المواقف المسرحية تدريب الطفل على التعامل مع الخلافات والمواقف اليومية بطريقة اكثر ايجابية.

تعريف الكتاب وأهميتة

تنبع أهمية الكتاب من تركيزه على مرحلة عمرية شديدة الحساسية وهي مرحلة الروضة حيث يبدأ الطفل في توسيع دائرة علاقاته الاجتماعية والانتقال تدريجيا من عالم الاسرة الى عالم الروضة والاصدقاء وفي هذه المرحلة تتكون لديه مجموعة من العادات والسلوكيات التي يمكن ان تستمر معه في مراحل عمرية لاحقة ويقدم الكتاب رؤية تعتمد على مسرح العرائس كوسيلة تعليمية تساعد المعلمة على الوصول الى الطفل بطريقة تتناسب مع خصائصه النفسية والعقلية فاللعب والتمثيل والخيال من الوسائل التي تجذب انتباه الطفل وتمنحه فرصة للمشاركة والتعبير كما ان استخدام العرائس يمكن ان يجعل الموقف التعليمي اكثر قربا من الواقع اليومي للطفل وتؤكد الخبرات التربوية المرتبطة باللعب والعرائس ان هذه الوسائل يمكن ان تدعم التواصل والتفاعل الاجتماعي وتساعد الطفل على اكتساب خبرات مختلفة وتنمية الثقة بالنفس والقدرة على حل المشكلات.

مميزات الكتاب

من ابرز مميزات الكتاب انه يتناول السلوك الاجتماعي من زاوية تطبيقية وليس باعتباره مفهوما نظريا فقط فهو يربط عملية التربية بالممارسة ويبحث عن وسيلة يستطيع الطفل من خلالها رؤية السلوك وفهمه ثم محاولة تطبيقه في حياته اليومية و كما يتميز الكتاب باختيار مسرح العرائس باعتباره وسيلة جذابة للطفل فالعرائس قادرة على تحويل المواقف المجردة الى احداث واضحة وشخصيات يمكن للطفل ان يتابعها ويتعاطف معها وقد اثبتت دراسات تربوية اهتماما باستخدام مسرح العرائس في تحسين مهارات التعبير لدى اطفال ما قبل المدرسة ومن المميزات ايضا ان الكتاب يفتح المجال امام المعلمة للابداع في تقديم القيم والسلوكيات فالهدف لا يتحقق فقط من خلال مشاهدة العرض بل يمكن ان يتحول الطفل الى مشارك في بعض المواقف من خلال الحوار والتمثيل والتقليد والمناقشة وكما يساعد هذا الاسلوب على جعل الروضة بيئة اكثر تفاعلا ويمنح الطفل فرصة للتعلم من خلال الخبرة والمشاهدة والممارسة بدلا من الاعتماد الكامل على التلقين.

لمن يناسب هذا الكتاب

يناسب الكتاب معلمات رياض الاطفال والباحثين والطلاب في اقسام الطفولة والتربية وكل من يهتم بتطوير اساليب التعامل مع طفل الروضة كما يمثل مادة مفيدة للاخصائيين العاملين مع الاطفال والاسر التي تبحث عن طرق بسيطة لتعزيز السلوك الاجتماعي الايجابي لدى ابنائها ويمكن الاستفادة من افكار الكتاب داخل الروضة وفي الانشطة المدرسية والمناسبات التربوية كما يمكن تطويرها بما يتناسب مع البيئة التي يعيش فيها الطفل وثقافته واحتياجاته.

يلخص هذا الكتاب عدة امور

يلخص هذا الكتاب اهمية بناء شخصية الطفل اجتماعيا منذ السنوات الاولى واهمية اختيار وسائل تعليمية تتناسب مع عالمه وطبيعته ويؤكد ان التربية الناجحة لا تعتمد على الاوامر والنصائح وحدها وانما تحتاج الى مواقف حية تجعل الطفل يرى السلوك ويفهم نتائجه ويشارك في ممارسته.

كما يوضح الكتاب ان مسرح العرائس يمكن ان يتحول من وسيلة للترفيه الى وسيلة تربوية مؤثرة تساعد الطفل على تعلم التعاون والاحترام والمشاركة والتواصل وتحمل المسؤولية وتقبل الاخرين ومن هنا تبرز قيمة الكتاب باعتباره محاولة لربط الفن المسرحي بالتربية الاجتماعية وتقديم تجربة تعليمية تجعل الطفل يتعلم وهو يستمتع ويشارك ويتخيل وهو ما يمنح السلوك الايجابي فرصة اكبر للترسخ في شخصيته وحياته اليومية.

حقوق النشر
هذا التلخيص هو عمل صحفي تحليلي مستقل يستند إلى قراءة الكاتب للمؤلف محل الدراسة ويعبر عن رؤيته وفهمه الشخصي للأفكار والمضامين الواردة فيه ولا يعد هذا الإصدار تلخيصا رسميا أو إعادة إنتاج لمحتوى الكتاب الأصلي كما لا يعبر عن رأي مؤلفه أو ناشره وقد أعد بغرض التحليل والنقد والتفسير في إطار العمل الصحفي والثقافي مع الالتزام باحترام جميع حقوق الملكية الفكرية للمؤلف والناشر ويخضع هذا العمل لأحكام قانون حماية حقوق الملكية الفكرية المصري رقم اثنين وثمانين لسنة ألفين واثنين مع التأكيد على أن جميع الحقوق المتعلقة بالمؤلف الأصلي وكتابه محفوظة لأصحابها.

البطاقة التعريفية للكتاب

العنوان:تنمية السلوكيات الاجتماعية الايجابية لطفل الروضة باستخدام مسرح العرائس
المؤلف؛ امل عبد الكريم قاسم يونس
دار النشر :المكتب العربي
بلد النشر : مصر
الطبعة: الاولى
سنة النشر: ٢٠١٤
عدد الصفحات:٢٦٤
رقم الإيداع: ٦٢٤٩٣٦٨٨١٥٨
ISBN: 9789772766499

شارك هذا المنشور

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *