يقدم كتاب الإدارة الصناعية اليابانية في نظام الإنتاج الآني للمؤلف رامي حكمت الحديثي رؤية حول واحد من أبرز النماذج الإدارية والإنتاجية التي ارتبطت بتطور الصناعة اليابانية وقدرتها على تحقيق مستويات مرتفعة من الكفاءة والجودة والمرونة في التعامل مع متطلبات السوق.
ويقوم نظام الإنتاج الآني على فكرة أساسية تتمثل في إنتاج ما يحتاج إليه السوق في الوقت المناسب وبالكمية المناسبة مع تقليل المخزون والهدر إلى أدنى مستوى ممكن وهو مفهوم لا يرتبط بالإنتاج وحده وإنما يعتمد على تنظيم شامل للعمليات وتنسيق دقيق بين مختلف عناصر المؤسسة.
وتكتسب التجربة اليابانية أهميتها من كونها قدمت نموذجا مختلفا في إدارة الإنتاج يعتمد على التحسين المستمر والانضباط والتعاون بين العاملين والاهتمام بالجودة من مراحل العمل الأولى ولذلك يفتح الكتاب المجال أمام فهم المبادئ التي ساعدت المؤسسات اليابانية على تطوير قدرتها التنافسية.
كل كتاب يبدأ من سؤال وينتهي غالبا بأسئلة أكبر وبين البداية والنهاية رحلة فكرية يصوغها مؤلف ويعيد اكتشافها كل قارئ بطريقته الخاصة.
هذه الصفحات ليست اختصارا للكتاب ولا محاولة لاستبدال قراءته وإنما قراءة صحفية تحليلية تعيد تقديم أفكاره بلغة جديدة وتناقشها في سياقها وتربطها بالواقع وتفتح بابا للتأمل أكثر مما تقدم أحكاما نهائية وهنا لا نقرأ الكلمات فقط بل نقرأ ما وراءها.
لماذا كتب هذا الكتاب
جاء الكتاب بهدف التعريف بالنظام الياباني في إدارة الإنتاج وشرح الأسس التي يقوم عليها نظام الإنتاج الآني وكيف ساهم هذا الأسلوب في رفع كفاءة المؤسسات الصناعية وتحسين قدرتها على الاستجابة لمتغيرات السوق.
ويركز المؤلف على مشكلة الهدر باعتبارها من أبرز التحديات التي تواجه المؤسسات الصناعية فالموارد المهدرة لا تقتصر على المواد الخام وإنما تشمل الوقت والطاقة والمخزون والحركة غير الضرورية والأخطاء التي تؤدي إلى إعادة العمل.
كما يوضح الكتاب أهمية ربط الإنتاج بالطلب الفعلي بدلا من الاعتماد على إنتاج كميات كبيرة ثم البحث عن أسواق لتصريفها وهو ما يساعد على تقليل المخزون وتكاليف التخزين وتحسين استخدام الموارد.
ويهدف الكتاب كذلك إلى إبراز أهمية الإدارة اليابانية في بناء بيئة إنتاج تقوم على المشاركة والانضباط والتحسين المستمر بحيث تصبح عملية تطوير الأداء مسؤولية مشتركة وليست مهمة الإدارة وحدها.
مميزات الكتاب
يتميز الكتاب بتناوله موضوعا يجمع بين الإدارة والصناعة والإنتاج ويقدم للقارئ فرصة للتعرف على تجربة إدارية أثرت في تطور المؤسسات الصناعية الحديثة ومن أبرز مميزاته التركيز على العلاقة بين الجودة والإنتاجية وتقليل الهدر فرفع الإنتاج لا يعني بالضرورة تحقيق الكفاءة إذا صاحبه ارتفاع في الأخطاء أو زيادة غير ضرورية في المخزون والتكاليف.
كما يبرز الكتاب أهمية التحسين المستمر باعتباره منهجا إداريا لا يتوقف عند الوصول إلى مستوى معين من الأداء وإنما يبحث بصورة دائمة عن طرق أفضل لإنجاز العمل ويتميز كذلك بإبراز أهمية التعاون بين مختلف أقسام المؤسسة والموردين والعاملين لأن نجاح نظام الإنتاج الآني يحتاج إلى درجة عالية من التنسيق وسرعة تدفق المعلومات والمواد.
لمن يناسب هذا الكتاب
يناسب الكتاب العاملين في مجال الإدارة الصناعية وإدارة العمليات والإنتاج والجودة وكل من ترتبط مهامه بتطوير كفاءة المؤسسات كما يناسب طلاب إدارة الأعمال والهندسة الصناعية والعلوم الإدارية والمهتمين بدراسة النماذج اليابانية في الإدارة والإنتاج.
ويمكن أن يستفيد منه أصحاب المصانع والمديرون الذين يبحثون عن طرق لتقليل الهدر وتحسين استخدام الموارد ورفع مستوى الجودة والإنتاجية كما يناسب الباحثين والمهتمين بتاريخ تطور الفكر الإداري وفهم الأسباب التي جعلت بعض الأساليب اليابانية مؤثرة في المؤسسات الصناعية حول العالم.
يلخص هذا الكتاب عدة أمور
يوضح الكتاب أن تحقيق الكفاءة الصناعية لا يعتمد فقط على زيادة حجم الإنتاج وإنما يرتبط بقدرة المؤسسة على استخدام مواردها بطريقة صحيحة وتقليل كل ما لا يضيف قيمة حقيقية للعمل ويؤكد أن الإنتاج الآني يساعد على تقليل المخزون من خلال ربط عمليات الإنتاج بالاحتياجات الفعلية وهو ما يتطلب دقة في التخطيط وسرعة في التنفيذ وتنسيقا مستمرا بين مختلف الأطراف.
ويخلص الكتاب إلى أن الجودة لا ينبغي أن تكون مرحلة أخيرة يتم فيها اكتشاف الأخطاء وإنما يجب أن تكون جزءا من عملية الإنتاج منذ بدايتها كما يشير إلى أن نجاح التجربة اليابانية يرتبط بثقافة تنظيمية تشجع على الانضباط والمشاركة وتحمل المسؤولية والبحث الدائم عن وسائل لتحسين الأداء.
ويؤكد كذلك أن تقليل الهدر لا يعني خفض النفقات بصورة عشوائية وإنما يعني اكتشاف الأنشطة التي لا تضيف قيمة والعمل على التخلص منها أو تطويرها وفي النهاية يقدم الكتاب رؤية تؤكد أن الإدارة الصناعية الفعالة تقوم على التكامل بين الإنسان والآلة والمواد والمعلومات وأن تحقيق نتائج مستدامة يحتاج إلى نظام واضح وثقافة تنظيمية تؤمن بالتحسين المستمر.
حقوق النشر
هذا التلخيص هو عمل صحفي تحليلي مستقل يستند إلى قراءة الكاتب للمؤلف محل الدراسة ويعبر عن رؤيته وفهمه الشخصي للأفكار والمضامين الواردة فيه ولا يعد هذا الإصدار تلخيصا رسميا أو إعادة إنتاج لمحتوى الكتاب الأصلي كما لا يعبر عن رأي مؤلفه أو ناشره وقد أعد بغرض التحليل والنقد والتفسير في إطار العمل الصحفي والثقافي مع الالتزام باحترام جميع حقوق الملكية الفكرية للمؤلف والناشر ويخضع هذا العمل لأحكام قانون حماية حقوق الملكية الفكرية المصري رقم 82 لسنة 2002 مع التأكيد على أن جميع الحقوق المتعلقة بالمؤلف الأصلي وكتابه محفوظة لأصحابها.
البطاقة التعريفية للكتاب
الإدارة الصناعية اليابانية في نظام الإنتاج الآني
مؤلف رامي حكمت الحديثي
اللغة العربية
الناشر دار وائل للطباعة والنشر والتوزيع
رقم الإيداع: 1254877884
ردمك ISBN 9789957211163
تاريخ الإصدار 01 يناير 2002
الصفحات 309







