يقدم كتاب كيف تصبح شخصا ذا تأثيرا” كيف تؤثر ايجابيا في حياة الآخرين ” للمؤلفين جون سي ماكسويل وجيم دورنان رؤية عملية حول معنى التأثير الحقيقي في حياة الناس وكيف يمكن للانسان ان يتحول من مجرد شخص يتعامل مع الآخرين الى شخص يترك اثرا ايجابيا في نفوسهم وقراراتهم وطريقة تفكيرهم فالنفوذ الحقيقي في نظر الكتاب لا يعتمد فقط على المنصب او السلطة او الشهرة وانما يبدأ من الشخصية والعلاقات والثقة والقدرة على التواصل مع الآخرين وفهم احتياجاتهم.
كل كتاب يبدأ من سؤال، وينتهي غالبا بأسئلة أكبر، وبين البداية والنهاية رحلة فكرية يصوغها مؤلف، ويعيد اكتشافها كل قارئ بطريقته الخاصة.
هذه الصفحات ليست اختصارا للكتاب، ولا محاولة لاستبدال قراءته، وإنما قراءة صحفية تحليلية تعيد تقديم أفكاره بلغة جديدة، وتناقشها في سياقها، وتربطها بالواقع، وتفتح بابا للتأمل أكثر مما تقدم أحكاما نهائية، وهنا لا نقرأ الكلمات فقط، بل نقرأ ما وراءها.
لماذا كتب هذا الكتاب؟
نطلق المؤلفان من فكرة ان التأثير ليس موهبة مقصورة على فئة محددة من الناس وانما مهارة يمكن اكتسابها وتنميتها مع الوقت فالشخص الذي يريد التأثير في الآخرين يحتاج اولا الى بناء نفسه وتطوير شخصيته ثم الانتقال الى بناء علاقات تقوم على الثقة والاحترام ويرى الكتاب ان التأثير يبدأ من الاهتمام الحقيقي بالآخرين فالشخص الذي يريد ان يغير حياة غيره لا يستطيع الوصول الى هذه النتيجة من خلال فرض آرائه او تقديم النصائح طوال الوقت وانما يحتاج الى الاستماع وفهم احتياجات الناس والتعامل معهم باعتبارهم اشخاصا لهم تجارب ومخاوف وطموحات مختلفة ويؤكد المؤلفان ان التأثير الحقيقي لا يقوم على السيطرة وانما على الخدمة والعطاء فالناس غالبا يتأثرون بمن يشعرون بأنه يريد مساعدتهم بالفعل وليس بمن يحاول استغلالهم لمصلحة شخصية.
مميزات الكتاب
من ابرز ما يميز الكتاب انه يتناول التأثير باعتباره مجموعة من المهارات والسلوكيات التي يمكن للانسان تطبيقها في حياته اليومية وليس مجرد مفهوم نظري مرتبط بالقيادة او المناصب ويركز الكتاب على اهمية الشخصية باعتبارها الاساس الذي يبنى عليه التأثير فالانسان الذي يريد ان يؤثر في الآخرين يحتاج الى الصدق والالتزام وتحمل المسؤولية والقدرة على الوفاء بوعوده لان الثقة لا تمنح بالكلمات وانما تبنى من خلال المواقف المتكررة.
كما يوضح المؤلفان ان العلاقة الانسانية تمثل حجر الاساس في عملية التأثير فالناس لا يهتمون بما يعرفه الشخص بقدر اهتمامهم احيانا بمدى اهتمامه بهم ولذلك فإن القدرة على بناء علاقات جيدة والتعامل باحترام وتقدير يمكن ان تكون اكثر تأثيرا من تقديم التعليمات المباشرة ومن الافكار المهمة التي يطرحها الكتاب ان التأثير الحقيقي لا يعني ان تجعل الآخرين نسخة منك وانما ان تساعدهم على اكتشاف افضل ما لديهم فالقيادة الناجحة في هذا السياق لا تلغي شخصية الآخر ولكنها تمنحه الثقة والمساحة التي تساعده على النمو.
ويشير المؤلفان كذلك الى اهمية تقديم قيمة حقيقية للآخرين فالتأثير المستمر ينشأ عندما يشعر الناس بأن وجود الشخص في حياتهم يضيف اليهم شيئا سواء كان ذلك معرفة او دعما او تشجيعا او فرصة او مساعدة عملية ولذلك فإن السؤال المهم بالنسبة الى الشخص المؤثر هو ماذا يمكنني ان اقدم وليس ماذا يمكنني ان احصل عليه ويتناول الكتاب ايضا اهمية معرفة احتياجات الآخرين واختلاف الشخصيات فليس كل الناس يتأثرون بالطريقة نفسها ولذلك يحتاج الانسان الى مرونة في التواصل وفهم طبيعة الشخص الذي يتعامل معه واختيار الاسلوب الذي يناسبه ويوضح الكتاب ان التأثير يبدأ من الدائرة القريبة فالانسان لا يحتاج الى انتظار موقع كبير او جمهور واسع حتى يصبح مؤثرا فاسرته واصدقاؤه وزملاؤه في العمل يمثلون المساحة الاولى التي تظهر فيها قدرته على ترك اثر ايجابي.
ومن الناحية النقدية يقدم الكتاب معالجة عملية لمفهوم التأثير ويربطه بالعلاقات والثقة والقدوة والعطاء بدلا من ربطه بالسلطة او النفوذ فقط كما ينجح في تحويل فكرة التأثير الى مجموعة من السلوكيات التي يمكن تطبيقها في الحياة اليومية وقد يرى بعض القراء ان بعض المبادئ تتقاطع مع موضوعات معروفة في القيادة والتنمية البشرية مثل بناء الثقة والاستماع والتشجيع لكن قوة الكتاب تكمن في تنظيم هذه الافكار حول هدف واضح وهو ان يصبح الانسان مصدرا للتغيير الايجابي في حياة من حوله.
لمن يناسب هذا الكتاب؟
يناسب الكتاب كل من يريد تطوير قدرته على التواصل والتأثير في الآخرين كما يناسب المديرين والقادة والمشرفين وكل من يتولى مسؤولية فريق او مجموعة من الاشخاص ويستفيد منه المعلمون والمربون والاباء والامهات لان التأثير في هذه المجالات لا يعتمد على السلطة فقط وانما على بناء الثقة والقدوة والقدرة على تشجيع الآخرين وتطويرهم ويناسب الشباب الذين يرغبون في بناء شخصية قيادية مؤثرة والاشخاص الذين يهتمون بالتنمية البشرية وتطوير الذات والعلاقات الانسانية ويفيد ايضا اصحاب المشروعات ورواد الاعمال والعاملين في المجالات التي تعتمد على التواصل والتفاوض والاقناع وبناء العلاقات مع العملاء والزملاء.
يلخص هذا الكتاب عدة امور
مفهوم التأثير الحقيقي والفرق بين التأثير والسيطرة
دور الشخصية والثقة في بناء النفوذ الايجابي
اهمية العلاقات الانسانية في التأثير في الآخرين
دور الاستماع في بناء التواصل والثقة
اثر التشجيع والتقدير في تطوير قدرات الناس
اهمية القدوة في التأثير اكثر من الكلمات
كيفية اكتشاف نقاط القوة لدى الآخرين وتنميتها
دور العطاء والخدمة في بناء تأثير مستمر
اهمية فهم الشخصيات المختلفة واختيار اسلوب التواصل المناسب
اثر التأثير الايجابي في الاسرة والعمل والمجتمع
حقوق النشر
هذا التلخيص هو عمل صحفي تحليلي مستقل يستند الى قراءة الكاتب للمؤلف محل الدراسة ويعبر عن رؤيته وفهمه الشخصي للافكار والمضامين الواردة فيه ولا يعد هذا الاصدار تلخيصا رسميا او اعادة انتاج لمحتوى الكتاب الاصلي كما لا يعبر عن رأي مؤلفيه او ناشره وقد اعد بغرض التحليل والنقد والتفسير في اطار العمل الصحفي والثقافي مع الالتزام باحترام جميع حقوق الملكية الفكرية للمؤلفين والناشر ويخضع هذا العمل لاحكام قانون حماية حقوق الملكية الفكرية المصري رقم 82 لسنة 2002 مع التأكيد على ان جميع الحقوق المتعلقة بالمؤلف الاصلي وكتابه محفوظة لاصحابه.
البطاقة التعريفية للكتاب
العنوان: كيف تصبح شخصا ذا تأثيرا: كيف تؤثر ايجابيا في حياة الآخرين
المؤلف: جون سي ماكسويل وجيم دورنان
التصنيف: مهارات التفكير الناجح والايجابي
اللغة: العربية







