تستحوذ صادرات الصناعات الغذائية علي نحو 14% من إجمالي السلع التصديرية المصري، وتساهم بنسبة 24.5% من اجمالي الناتج المحلي ويوفر نحو 23.2% من حجم العمالة المباشرة وغير المباشرة في مصر بما يعادلي 7ملايين عامل.
ويبلغ عدد الشركات العاملة بالقطاع نحو 14 ألف منشأة، فيما يقدر حجم الاستثمار فيه بنحو 500 مليار جنيه، ويحتل المركز الثالث فيما يتعلق بحجم الصادرات المصرية حيث بلغ حجمها نحو 3.4 مليار دولار بين عامي 2021- 2022.
وتؤكد الدراسات الاقتصادية زيادة قيمة الناتج الزراعي المصري سنويا بنحو 112 مليار جنيه، خلال الفترة من 2010-2024، بما يمثل نحو 17% من المتوسط البالغ نحو 657 مليار جنيه، بالتوازي مع زيادة حجم الاستثمارات الزراعية سنوبا بمعدل 3.1 مليار جنيه تعادل 11.7% من المتوسط البالغ 266مليار جنيه.
ويبلغ حجم زيادة الصادرات الزراعية السنوية نحو 1.96 مليار دولار تمثل نحو 34.6% من اجمالي الصادرات المقدرة بنحو 56 مليار دولار، بينما تزيد الصادرات المصنعة سنويا بنحو 0.16 مليار دولار تمثل نحو 5.03 % من المتوسط البالغ نحو 3.03 مليار دولار .
وفى المقابل زادت قيمة الواردات الزراعية سنويا بنحو 0.48 مليار دولار تمثل نحو 3.7%من المتوسط البالغ نحو 15 مليار دولار ،في حين تزداد سنويا الواردات المصنعة بنحو 0.05 مليار دولار تمثل نحو 1.17% من المتوسط البالغ نحو 4.97 مليار دولار.
اما عن عدد المشتغلين بالزراعة المصرية فتتجه نحو النقصان..حيث يبلغ النقص السنوي 0.12 مليون عامل يمثل نحو 1.99 %من متوسط المشتغلين بالزراعة البالغ نحو 6.2 مليون مشتغل وربما يرجع ذلك الى كون العمل الز ارعي موسمي او انخفاض دخل العامل الز ارعي منخفض القطاعات الأخرى.
ويؤكد الدكتوريحيى محمد متولى خليل ، الاستاد بالمركز القومى للبحوث أن الصناعات الغذائية تساهم فى نمو الاقتصادالقومي من خلال استغلال الموارد المتاحة فى المجتمع المصرى ، حيث تحتل مكانة بارزة بين الصناعات التحويلية التى تعتمد على الخامات الزراعية النباتية والحيوانية.
وتعمل الصناعات الغذائية على زيادة القيمة المضافة للحاصلات الزراعية وتقليل الفاقد منها، كما تساهم فى تحقيق التوازن بين عرض المنتجات الز ارعية والطلب عليها مما يؤدى إلى استقرار أسعارها على مدار العام وعدم تعرضها للتقلبات باعتبار.
أن التصنيع يعمل على امتصاص الفائض عن حاجة الاستهلاك الطازج ويوفر منتجات للتصدير.، كما تؤدى عملية التصنيع إلى سهولة تداول وتخزين المنتجات الزراعية وامكانية إخضاعها لمعايير الجودة وبالتالي اختراقها الأسواق الخارجية وزيادة قدرتها التنافسية.
وعلى الرغم من الأهمية الحيوية لقطاع الصناعات الغذائية إلا أن شركات التصنيع تواجه صعوبات في تشغيل الطاقة المتاحة للمنشأة الصناعية وخاصة في الآونة الأخيرةنتيجة التحديات التي واجهت الاقتصاد المصري و أدت إلى خروج بعض الشركات وانخفاض الطاقة الانتاجية للبعض .
الأمر الذي يمكن ارجاعه الي وجود العديد من المعوقات والأٍسباب التي أدت إلي ذلك، ولا شك أن النهوض بالتصنيع الزراعي له أثر مضاعف على العديد من القطاعات الأخرى علي اعتبار أنه الوجه الآخر المكمل للزراعة.
فالتنسيق والتكامل بين سياسات الانتاج والتصنيع، والتصدير وايجاد علاقات تشابكية بين منشآت التصنيع الزراعي والمنتجين الزراعيين سيؤدي حتما إلى رفع القيمة المضافة من المنتجات الزراعية، ويقلل نسبة الفاقد منها، ويساهم في زيادة عرض المنتجات الز ارعية وتحقيق التوازن بين عرض المنتجات الزراعية والطلب عليه.
مما سيؤدي إلى استقرار أسعارها على مدار العام وعدم تعرضها للتقلبات باعتبار أ ن التصنيع يعمل على تداول وتخزين ، المنتجات الزراعية وامكانية إخضاعها لمعايير الجودة وبالتالي اختراقها ا لأسواق الخارجية وزيادة قدرتها التنافسية، كما يؤدي إلى الحفاظ على صحة وسلامة الانسان من خلال توفير منتجات غذائية آمنة وصحية .
وتؤدي الصناعات الغذائية دو را هاماً في الاقتصاد القومي لجميع دول العالم وخاصة الدول النامية والتي تتميز بالموارد الزراعية وذلك لتقليل الفاقد من المحاصيل الزراعية، والحفاظ على الانتاج الزراعي الفائض عن احتياجاتها كما يوفر المعروض من تلك المزروعات على مدار العام بشكل أسهل لهذه المصنعات وبالتالي زيادة في دخل المزارع وزيادة الدخل القومي.
وتتمثل مشكلة التصنيع الغذائي فى توافر عدد محدود من المصانع التى تستغل وفرة ، المحاصيل الزراعية وقت الحصاد وخاصة الحاصلات البستانية، مما يزيد الفاقد منها حيث تشير ، الاحصاءات إلى أن مصر تفقد سنويا ما يقرب من40% من الطماطم، و35% من الخضروات والفاكهة الطازجة .
كما تشير الإحصاءات إلى أنه على الرغم من أن إنتاج مصر من الطماطم يقدر بنحو 8.6 مليون طن سنويا إلا أن نسبة الكمية المصنعة منها لا تتعدي 0.7%، بالاضافة إلى عدم وجود علاقات تشابكية بين قطاع الإنتاج الزراعي وقطاع التصنيع.
وانعدام آلية تحفيز المزارعين على إنتاج المحاصيل التي توجه لغرض التصنيع الزراعي..الأمر الذى يشير إلى ضرورة الاهتمام بالتصنيع الغذائي لتقليل الفاقد وزيادة الدخول المزرعية للمنتجين من ناحية، واضافة فر ص عمل وقيمة مضافة للاقتصاد القومى من ناحية أخرى.
ولعل ما تنادى به الآن المؤسسات العلمية الدولية كالبنك الدولي ومنظمة الأغذية والزراعة، والإيفاد من حيث زيادة القيمة المضافة لمحاصيل الخضر والفاكهة بصفة خاصة لزيادة العائد منها لصالح المنتج والمستهلك على حساب الإنتاج والتصدير الطازج .
ويؤكد علماء الاقتصاد الزراعي انه على الرغم من ان التصنيع الغذائي، فى مصر يمتلك العديد من المقومات التى تساعد على قيامة مثل توافر المواد الخام اللازمة للتصنيع من خامات نباتية وحيوانية، و العمالة الوفيرة وأرس المال خاصة بعد تشجيع الحكومة للمستثمرين، إلى وجود شبكة مواصلات متنوعة تنقل السلع والمنتجات الى اﻷسواق.
، هذا باﻹضافة إلى ارتفاع نسابة الفاقد فى المنتجات الزارعية الذى يؤدى إلى إهدار الموارد الزارعية، حيث تصل نسبة الفاقد فى بعض المنتجات إلى نحو 60% وذلك عدم وجود علاقات تشابكيه بين قطاع اﻹنتاج الزارعى وقطاع.
وأوضح الدكتور سعد نصار رئيس مركز البحوث الزراعية الأٍسبق في عام 2025 أن مصر لا تصدر من منتجاتها الزراعية الطازجة والمصنعة إلا ما يقرب من نصف امكانياتها ، ويرجع دلك للصعوبات والتحديات التي تعرقل الإنتاج
التصديري في قطاع الصناعات الغدائي.
واوصي بضرورة الاستفادة من الاتفاقيات التجارية، من خلال التفاوض لازالة الحواجز غير الجمركية ، لتحسين التدفقات التجارية ، وتعزيز المؤسسات العاملة في مجال جودة الصادرات.
وتحسين اعتماد معايير سلامة الغذاء وخاصة فيما يتعلق باسواق، الاتحاد الأوربي، والولايات المتحدة والأسواق العربية ، مع زيادة اعتماد الصادرات الزراعية والغدائية على الخدمات الرقمية ، بالإضافة الى ضرورة تحول مصر من الصادرات الزراعية الطازجة الى المصنعة.







