تمهيد:
لماذا يملك بعض الناس أحلاما كبيرة، لكنهم لا يحولونها إلى واقع؟ وهل النجاح مجرد فرصة تأتي للإنسان، أم أن هناك قوة داخلية تدفعه إلى اتخاذ القرار والعمل والاستمرار؟ في كتابه «خذها بقوة» يضع حسام عبد العزيز الإرادة في قلب رحلة النجاح، ويرى أن الرغبة وحدها لا تكفي، وأن الوصول إلى الأهداف يحتاج إلى قرار وتخطيط ومبادرة وتركيز وثقة بالنفس ونظرة إيجابية وعلاقات داعمة.
هذه القراءة ليست اختصارا للكتاب، وإنما قراءة صحفية تحليلية تعيد تقديم أفكاره بلغة جديدة، وتربطها بالواقع النفسي والاجتماعي، وتفتح بابا للتأمل أكثر مما تقدم أحكاما نهائية.
لماذا كتب هذا الكتاب؟
ينطلق الكتاب من فكرة أن الإرادة هي السر الأعظم للنجاح، وأن الإنسان يستطيع تقوية هذه الإرادة وتوجيهها بدل أن يتركها رهينة للتردد والظروف، لذلك يقدم المؤلف مجموعة من العوامل التي تساعد على بناء الإرادة وتحويلها إلى سلوك عملي، مستندا إلى تجربته وأمثلة وقصص وتجارب لأشخاص استطاعوا الوصول إلى أهدافهم.
يلخص هذا الكتاب عدة أمور:
يبدأ المؤلف بـاتخاذ القرار، لأن الحلم يظل مجرد رغبة ما لم يتحول إلى قرار، فالإنسان، في نظره، يصنع جانبا كبيرا من مستقبله من خلال القرارات التي يتخذها، ولذلك يحتاج إلى الحسم بدل البقاء في منطقة التردد.
ثم يأتي التخطيط، فالقرار يحتاج إلى طريق واضح. والتخطيط يساعد الإنسان على تحديد أهدافه وترتيب أولوياته وتنظيم جهده ووقته، بحيث لا تتحول الرغبة في النجاح إلى حركة عشوائية.
أما المبادرة فتمثل الانتقال من التفكير إلى الفعل. فالفرص لا تستفيد منها الشخصية المترددة، بينما يستطيع المبادر أن يبدأ بما يملك، ويتعلم أثناء الطريق، ويحول الأفكار إلى خطوات واقعية.
بعد ذلك يركز الكتاب على التركيز؛ لأن تعدد الأهداف والتشتت يمكن أن يضيعا الطاقة، التركيز يعني معرفة ما الذي يستحق الوقت والجهد، ثم توجيه الإمكانات نحوه بدل توزيعها على اتجاهات كثيرة.
ويأتي الإيمان بالنفس والثقة بقدراتها كعامل آخر في تقوية الإرادة، لا يتحدث المؤلف عن الثقة بوصفها غرورا، بل عن معرفة الإنسان لقدراته ومواهبه وما يميزه، ثم استثمار هذه القدرات بصورة صحيحة، فالشخص الذي لا يؤمن بقدرته على التقدم قد يتراجع قبل أن يمنح نفسه فرصة حقيقية.
أما العامل السادس فهو التوجه الذهني الإيجابي، فالنظرة الإيجابية لا تلغي الصعوبات، لكنها تمنح الإنسان طريقة مختلفة في التعامل معها، وتساعده على الاستمرار بدل الاستسلام للتشاؤم والعوائق.
ويختتم المؤلف بعامل العلاقات، مؤكدا أن النجاح ليس رحلة فردية بالكامل، فالإنسان يتأثر بمن حوله، والعلاقات الجيدة والأشخاص المتميزون يمكن أن يكونوا مصدر دعم وتشجيع ودافع للتطور، بينما تحتاج رحلة النجاح أيضا إلى تحقيق قدر من التوازن بين الإنجاز والجوانب الإنسانية في الحياة.
لمن يناسب هذا الكتاب؟
يناسب كل من يمتلك هدفا لكنه يعاني من التردد أو ضعف المبادرة، وكل من يريد تنظيم طريقه نحو النجاح. كما يناسب الشباب والطلاب وأصحاب المشروعات والموظفين وكل من يرغب في تقوية إرادته وتحويل أهدافه إلى خطوات عملية.
مميزات الكتاب:
يتميز الكتاب بلغة مباشرة وسهلة، ويجمع بين تجربة المؤلف والأمثلة والقصص والشواهد.
كما أنه لا يحصر النجاح في المال أو العمل، بل يربطه بتطوير الشخصية، والثقة بالنفس، والعلاقات، وطريقة التفكير.
قراءة صحفية:
الفكرة الأهم في «خذها بقوة» أن النجاح لا يبدأ عندما تتغير الظروف، وإنما عندما يتخذ الإنسان قرارا حقيقيا بتغيير ما يستطيع تغييره، وهنا تتحول الإرادة من كلمة تحفيزية إلى منظومة متكاملة: قرار، ثم تخطيط، ثم مبادرة، ثم تركيز، وثقة، وإيجابية، وعلاقات تساعد على الاستمرار.
قد تبدو هذه الأفكار مألوفة في كتب تطوير الذات، لكن قوة الكتاب تأتي من جمعها تحت فكرة واحدة هي الإرادة، فالمؤلف لا يقدم النجاح كقفزة مفاجئة، وإنما كمسار يحتاج إلى أدوات متتابعة.
ومن هذه الزاوية، يصبح عنوان الكتاب دعوة إلى الفعل أكثر من كونه شعارا؛ لأن امتلاك الهدف وحده لا يصنع النجاح، وإنما القدرة على اتخاذ القرار والتحرك والاستمرار هي التي تمنح الهدف فرصة للتحقق.
حقوق النشر
هذه المادة عبارة عن قراءة صحفية تحليلية مستقلة أُعدت لأغراض التعريف والنقد والمراجعة الفكرية، وتعتمد على إعادة صياغة الأفكار وتقديم رؤية تفسيرية خاصة بالمُعد، ولا تمثل إعادة نشر لمحتوى الكتاب أو بديلاً عنه. وتظل جميع الحقوق الأدبية والفكرية محفوظة لمؤلف الكتاب وناشره، ويُنصح بالرجوع إلى النسخة الأصلية للاطلاع على العمل كاملًا.
البطاقة التعريفية للكتاب
العنوان: خذها بقوة: اكتشف السر الأعظم للنجاح
المؤلف: حسام عبد العزيز
دار النشر: دار زحمة كتاب للنشر والتوزيع
بلد النشر: جمهورية مصر العربية
سنة النشر: 2020
عدد الصفحات: 168 صفحة
ISBN: 978-977-835-203-0







